أسباب الحديث في التاريخ

أسباب الحديث في التاريخ


ونحن لا نتحدث عن التاريخ لمجرد سرد وقائعه، وإنما ننشر شيئا من نتائج النظر في عواقب الأمم السابقة وذلك لما يلي:

1. عملا بالأمر القرءاني المشدد الذي تجاهله أتباع الدين الأعرابي الأموي منذ أن اتخذوا القرءان مهجورا، ولعل من يتابع أعمالنا يدرك أسباب إحجامهم عن العمل بمقتضى الأمر القرءاني، فهم قد اتخذوا عمليا وواقعيا المتسلطين عليهم ومؤسسي دينهم الأعرابي الأموي أربابا، فكيف ينظرون إلى أفعالهم بحيادية ويأخذوا العبر منها؟

2. لكي نحيي العمل بهذا الأمر القرءاني في هذا المجال لكي يتأسى بنا غيرنا.

3. لكي نعالج آثار تجاهل هذا الأمر، والتي ترتب عليها وجود كائنات تعاني من خلل رهيب في المنطق والإدراك.

4. التزامًا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير.

5. لكي نؤكد على عناصر منظومة القيم الإسلامية الراقية السامية، والتي لها التقدم والأولوية على أفعال وتصرفات الناس والمتسلطين عليهم.

6. دفاعًا عن دين الحقّ الذي ظلمه المحسوبون ظلمًا عليه ممن لا يَسْمَعُونَ ولا يَعْقِلُونَ، وإِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ، بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا.

7. أداءً لواجبنا نحو وطننا مصر، ونحو عالمنا العربي، ونحو الإنسانية جمعاء، وأخطر الأعداء الذين يهددون كيان مصر الآن هم تنظيمات الإجرام السياسي التي تعتبر الدين أيديولوجية خاصة بهم من دون الناس تعطيهم الحق في سفك الدماء والإفساد في الأرض والتآمر مع كل شياطين الإنس للاستيلاء على السلطة، وكذلك السلفية الوهابية التي تؤمن بوجوب استئصال كل من اختلفوا عنهم أو على الأقل قمعهم، ويجمع بين كل هؤلاء جهلهم وعدائهم لدين الحق وعدم اعترافهم بمفهوم الوطن.

8. لكي نذكر الناس بإمكانية التعايش السلمي فيما بينهم.

*******

من نتائج النظر في التاريخ:

1. عمر الحضارة المصرية أكبر بكثير مما زعمه علماء الغرب، فقد كانوا يريدون التقيد بما ورد في الكتاب المقدس عن تاريخ بدء الخلق وانحيازًا إلى الحضارة السومرية التي كان بعضهم يظن أنها آرية! وعندما انتشر الإلحاد انتصر الاتجاه المضاد، وهو محاولة إثبات زيف وبطلان كل ما ورد في الكتاب المقدس.

2. الأهرام مبنية قبل التاريخ الذي حددوه بثلاثين قرنًا على الأقل.

3. ما اكتشفوه من آثار ضئيل جدا بالنسبة لما لم يكتشفوه.

4. اندثرت أكثر وثائق العصور القديمة على أيدي شتى أنواع الهمج واللصوص والمتعصبين الدينيين الذين ابتليت بهم مصر على مدى تاريخها المديد.

5. أكثر ما كتبوه من تاريخ العصور القديمة هو أصلا نظريات وافتراضات وليس حقائق.

6. ما توصل إليه مؤرخو الغرب الأوائل عن تاريخ مصر أصبح بمثابة مقدسات لا يجرؤون على التشكيك فيها لأسباب عديدة.

7. ليس لأحد أن يعتمد على تاريخ مهلهل أكثره ظنون وافتراضات لرفض ما ذكره القرءان الكريم.

*******

عدد المنشورات : 424