الجدول

أمور دين الحق

النشوز

النشوز

قال الله تعالى:
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيرا} النساء34
ورووا أن الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ قال في خطبة حجة الوداع: "أيها الناس، إن لكم على نسائكم حقا، ولهنَّ عليكم حقًّا، لكم عليهنّ ألا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تهجرونهنّ في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح، فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف، واستوصوا بالنساء خيرا".
هذا الضرب هو من أساليب تقويم الزوجة التي بلغ نشوزها حدا خطيرا، لم يُجْدِ لكفِّها عنه موعظة ولا هجر في المضاجع، بل دفعها إلى حدّ أن تأتي برجل آخر إلى فراش الزوجية.
والأمر بعقوبةٍ ما يكون موجها إلى من هو منوط به تنفيذها شرعا، فالأمر بجلد الزانية ليس موجها للزوج، وإنما هو موجه إلى أولي الأمر من المؤمنين، وكذلك الأمر بقطع يد السارق، وبصفة عامة كل العقوبات التي يترتب عليها إلحاق ضرر جسدي وأذي بالمجني عليه هي منوطة بأولي الأمر، وليس بالمجني عليه أو ذويه.

وعقوبة الضرب تكون خوفا من نشوز متحقق، فلا عقاب على النوايا، وهي عقاب يوقعه أولو الأمر وليس الزوج، فهو لا يمكن أن يكون خصما وحكما ومنفذا للعقوبة، والنشوز يتضمن أن تقترف الزوجة كل ما هو مخالف دون الزنا وليس مجرد النفور من الزوج.

وتنفيذ العقوبة لا يكون أبدًا من حق الخصم، ولا يجوز أن يكون الخصم حكما، العقوبات من حق أولي الأمر فقط، الأمر يكون موجها إلى الجهة المناسبة.

لذلك فالأمر بالضرب كعقوبة للزوجة بعد استنفاد كافة الوسائل موجه إلى جماعة المؤمنين ممثلة في أولي أمرها وليس إلى زوجها، فليس له أن يكون خصما وحكمًا ومنفذا للعقوبة في نفس الوقت، فهو عقوبة كجلد الزاني المجاهر باقترافه هذا الإثم، ونصّ خطبة حجة الوداع يوضح ذلك، ويوجب ألا يكون الضرب مبرحا أيضا.
ومثل هذا الأمر هو لإباحة الفعل وليس للإلزام.

فالضرب هو عقوبة بدنية مثل الجلد، ولا غرابة فيه، وهو مثل الجلد تعاقب به الزوجة التي اقترفت ما هو دون الزنى.

ويجب العلم بأن الإسلام هو الدين الوحيد الذي اعتبر المرأة إنسانا كامل الحقوق والأهلية ومحفوظ الكرامة.
والنشوز ليس هو بالضرورة الخيانة الزوجية الصريحة، ولكنه يقترب منها، فهو ازدراء الزوج والطعن في أهليته والذي يؤدي إلى محاولات متكررة لامتهان كرامته، ومن الاستهانة به أن توطئ من يكره فراشَه.
والإسلام يعالج أمور الحياة الحقيقية وليس الصورة الوردية الرومانسية التي لا تكاد توجد.
وليس من الضروري أن تصل الأمور إلى حد الزنا، ولكن النشوز يتضمن كل ما يمكن أن يؤدي إليه والعقاب هو لمنعه، ومن أساليب العلاج النفسي لمثل هذه الحالات الآن استعمال شيء من القسوة حتى يرتبط السلوك بذكريات مريرة فيقلع الإنسان عنه.
وهذا الضرب غير المبرح يكون بمثابة الحل الأخير عندما تفشل كافة الوسائل الأخرى، وهو بيد أولي الأمر، وليس بيد الزوج، مثله مثل عقوبة الجلد للزانية والزاني.
ومن المعلوم أن كل ذلك لا يتأتى إلا عندما يكون الرجل حريصا على زوجته، أي يحبها ولا يريد أن يطلقها رغم سلوكها المعيب ونشوزها المخيف أو هو حريص على كيان أسرته، وإلا فإنه كان في الطلاق حل لمشكلته.
وبالطبع لم يكن الرسول يضرب أيًّا من زوجاته، كما أن مثل هذه الأوامر هي للإباحة وليس للإلزام، فيمكن إذا استحالت الحياة الزوجية وتعذر على الطرفين أو أحدهما أن يقيما حدود الله تعالى بسبب النشوز أن يتم الطلاق.
فالكلام هو عن نشوز متحقق لم يُجْد معه وعظ ولا هجر في المضاجع، فهو النشوز الذي يجعل الزوجة تعتدي على كرامة زوجها بأن توطئ فراشه من يكره.
وكما يكون عقاب الزانية من سلطة الأمة ممثلة في أولي الأمر فإن سلطة عقاب الناشز التي فشلت معها كل الوسائل الأخرى تكون للأمة أيضا ممثلة في أولي أمرها، فالخطاب القرءاني يكون لمن يعقل ويفقه، فالهجر في المضاجع أمر للأزواج والوعظ هو أمر لمن هو أقدر على ذلك منهم أو من غيرهم ولا حرج، أما عقوبة الضرب فهي لأولي الأمر، فالأمر بقطع يد السارق أو القصاص أو أية عقوبة أخرى هو من حق الأمة ممثلة في أولي أمرها، فسلطة العقاب منوطة بأولي الأمر وليس بالأفراد، وكما أن ليس من حق من تعرض للسرقة أن يمسك بسارقه ليقطع يده ليس من حق الرجل ضرب امرأته الناشز من تلقاء نفسه ووفقا لما يراه هو، فذلك منوط بأولي الأمر الذين هم أقدر على توصيف الحالة وتقرير العقوبة المناسبة، والسكوت عن كيفية الضرب يعني أنهم مفوضون في تقريره وفقا لظروف العصر والمصر وبمقتضى العرف، وليس من حق الرجل ضرب زوجته أبدا بسبب حكمه هو عليها أو بسبب الخلافات الطارئة، ولها عندها أن تطلب الطلاق منه أو تخلعه.

وللزوج الناشز أيضا أسلوب للتعامل معه وعقاب إذا لزم الأمر ويمكن للمرأة أن تخلعه.

وعدم إيقاع عقوبة مثل الضرب بالزوج معلومةٌ أسبابه، فذلك بالضرورة حماية لها من بطشه، وكيف يمكن أن يعيش مع زوجته من بعد وقد تعرض للضرب بسببها؟

والأوامر لا تكون بالضرورة للإيجاب وإنما قد تكون للإباحة، بمعنى أنها تجعل الفعل مباحا عند الضرورة.

فإباحة ضرب الزوجة ذات النشوز المخيف هو الحل الأخير لمثل هذه الظروف.

ولا يجوز الضرب خوفًا من نشوز محتمل لا وجود له وإنما إباحته لأولي الأمر كعلاج لنشوز مخيف ومتحقق ومثبت، الفرق واضح، ولا عقاب في الإسلام على النوايا، فالعقاب يكون بسبب أفعال حقيقية يمكن رؤيتها وإثباتها.

ولا يجوز أن يجعل الرجل من نفسه خصمًا وحكما ومنفذا للعقوبة، هذا ممنوع منعا باتا.

أما محاولات البعض تجريد الألفاظ من معانيها فلا جدوى منها ولا علاقة لها بالإسلام أصلا، وهم لا يعلمون أن إلحاق حرف ببنية الفعل أو إتباعه بحرف يغير المعنى؛ فـ"الضرب عن" ليس كـ"الضرب في" ليس كـ"الضرب" كما لا يعلمون أن الاستعمال المجازي للكلمة لا يبطل معناها الحقيقي؛ فـ"ضرب مثل" ليس كضرب رقمين في بعضهما وليس كالضرب الحقيقي.

والزوج الذي يعطي لنفسه حق ضرب زوجته لتأديبها وفقا لوجهة نظره هو مجرد ذكر بدائي متخلف، وليس رجلا حقيقيا.

وإذا كان بعضهم قد أساءوا فقه كل الدين! فهل يجوز إلغاء الدين خوفا من سوء فقههم؟ إنهم هم من يعانون الآن من سوء فقه أسلافهم!

إن سلطة الضرب كعقاب هي مثل سلطة الجلد؛ تنفيذها منوط أولي الأمر، والسكوت عنها يعني أن كل ما يختص بشأنها منوط بأولي الأمر في حالة ثبوت التهمة.

وهذه العقوبة هي في إطار الأسرة التقليدية التي يكون فيها الرجل قيما على شئون الأسرة ومنفقا عليها من ماله، فللمرأة أن تشكو نشوزه لنفس المحكمة لترى فيه أمرها، وهو إن تعرض لعقاب صارم سيؤدي ذلك إلى هدم الأسرة، ولن يغفر لزوجته أنه تلقى عقابا بسببها، وفي كل الأحوال تملك المرأة حق أن تخلعه.

*****

إن عقاب الزوجة الناشز التي لم يجد معها وعظ أو هجر في المضاجع هو من سلطة أولي الأمر المختصين، فلهم –وليس للزوج- حق الحكم على الزوجة بذلك حتى إذا كانت هناك قرائن وأدلة، فليس للزوج أن يكون خصما وحكما ومنفذا للعقوبة في نفس الوقت، أما فيما هو دون ذلك من الخلافات فيجب تسويتها بالمعروف مع حفظ الحقوق والواجبات، ومنها حق الطاعة لرب الأسرة ووجوب أن يستشيرهم هو فيما يهمهم، والطاعة له هي بعد المشورة، ولا يوجد فيها أي قهر أو إذلال، أما سائر الحقوق الأخرى والواجبات فمعلومة، وليس للزوج أن يضرب زوجته أبدا، فذلك من البغي المحرم، ولكن عند النشوز فيجب تذكر أن الزوج هو الضحية والمجني عليه وليس الزوجة! فلمه أن يشتكي إلى أولي الأمر، ويكون عليه تقديم البينة على ما يدعيه على زوجته؛ فالبينة على من ادَّعى.
فالخوف هو من نشوز متحقق وليس متوقعا، فالعقاب يكون على الفعل وليس على التفكير فيه وخطبة حجة الوداع توضح ذلك.
وتأديب المرأة الناشز لا يجوز أن يكون على مرأى ومسمع من الناس، وإنما يمكن أن يكون ذلك في إطار محاكم الأسرة التي تضم في عضويتها ممثلين عن أقارب الطرفين.

*****

يفسر البعض هذه الآية على أنها تعني أمرًا بضرب الزوجة لمجرد الخوف من احتمال نشوزها، والحق هو أن الآية تبين سبل ومراحل إصلاح امرأة ذات نشوز حقيقي واقعي يُخشى منه ومن تبعاته، فالزوج لن يهجر مضجع زوجته لخوفه من احتمال أن تنشز وإنما لأنها تمارس هذا النشوز بالفعل ولم يجْدِ معها الوعظ الذي يتضمن بالطبع تذكيراً بحقوق الزوجية وواجباتها في الدنيا وتخويفاً من عذاب الله في الآخرة، فإذا لم يُجدِ هذا الهجر الذي يتضمن تضحية من الزوج بحقه الشرعي واحتياجاته البيولوجية فما هو سبيل التعامل مع زوجة لم تقم وزناً لقانونٍ أو لدين واستمرت على نشوزها الذي قد تندم على ما سببه لها إذا ما أدى إلى تقويض بيتها؟ إن المرأة قد تستبد بها رغبة عارمة ولكنها عابرة لفعل أمر ما قد لا تتبصر عاقبته (مثل الزواج من شاب تعرفه مثلا) وتتحدى كل أهلها في سبيل ذلك رغم أن أهلها هؤلاء ليسوا بالضرورة مجموعة من الأشرار العتاة أو المستكبرين المتغطرسين –كما تصورهم بعض الأفلام السينمائية- ورغم أنهم قد يكونون مدركين لما لا تراه هي بسبب استبداد الرغبة وطغيانها، وقد يضطرون إلى التسليم لها فيما تريد، ثم سرعان ما تتلقى هي صدمة هائلة فلا تلوم إلا أهلها على أنهم تركوها تفعل ما فعلته وتتمنى أن لو كانوا قد حالوا بينها وبين ما أقدمت عليه ولو باستعمال العنف!! إن كل إنسان وخاصة المرأة ليس بالقوة التي يتصورها في نفسه أو يظنها أهل الغرب أو المتنسونين فيه، إن المساندة والتعاطف والود والرحمة والمؤازرة وإحساس المرء بأن هناك من يعنيه أمره وغير ذلك مما توفره الأسرة للإنسان في الإسلام من النعم الكبرى المتاحة لهذا الإنسان والتي تعينه على خوض معركة الحياة والتي يستطيع أن يغترف منها وأن يلوذ بها في أي وقت شاء، ورغم أن للترابط الأسري الشديد آثاره الجانبية الضارة أيضا فإن هذه الآثار تستلزم علاجا لا استئصالا.

الأصل في الزواج المودة والرحمة، والزوج لا يمكن أن يكون خصما وحكما ومنفذا فيما يتعلق بزوجته، فكل ما يتعلق بالنشوز أو بالزوجة الناشز يجب أن تحكم فيه هيئة محايدة مثل محكمة الأسرة مثلا، والغقاب ليس من سلطة الزوج، ولكنه من سلطة المجتمع ممثلا في أولي أمره.

إن القرءان يخاطب قوما يفقهون، وقد تأتي مجموعة أوامر في آية واحدة ويكون المقصود بها شخصيات حقيقية أو اعتبارية متعددة، وقد يعود الضمير في مجموعة أفعال معطوفة على بعضها على كيانات متعددة.

ولقيم الإسلام العظمى الحكم والفصل فيما اشتبه على الناس، ومن قيم الإسلام العظمى الحقّ والعدل والقسط، الإسلام لم يجعل من أحد خصمًا وحكما وجلادا في نفس الوقت، وهو يخاطب قومًا يفقهون القول، قال تعالى:

{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرا} النساء34

الخطاب في كل الآية موجَّه لجماعة المؤمنين، ومن يقرأ يجب أن يرجع ضمير المخاطب (أو أي ضمير آخر) لما يقتضيه السياق، وهذا موجود في آيات قرءانية عديدة.

والآية توضح تعريف الناشز، وهي من لم تكن صالحة قانتة حافظة للغيب، ولابد من اجتماع هذه الأمور، ومن النشوز كما بينه الرسول "أن توطئ فرشه من يكره"، فهي تقترف كل ما ينغص على الزوج حياته مما لا يصل إلى درجة الزنا.

فالأمر بالوعظ موجه إلى من هو قادر عليه، فلا يُفترض أن الزوج دائما تقي ورع أو حجة في أمور الدين، والهجر في المضاجع هو للزوج بالطبع، أما الضرب وهو عقوبة بلا شك فهو يكون بعد ثبوت قذف الزوج زوجته بالنشوز، ولذلك يجب على أولي الأمر إيجاد الآليات التي تؤدي إلى تفعيل ذلك.

كما يجب العلم بأن شكل العقوبات في الإسلام هو للإباحة، وليس للإلزام، كما يجب النظر إليها على أنها الحدّ الأقصى للعقوبة.

*****

إن الضرب هو خوفا من نشوز متحقق وهو عقاب يوقعه أولو الأمر وليس الزوج، فهو لا يمكن أن يكون خصما وحكما ومنفذا للعقوبة، والنشوز يتضمن أن تقترف الزوجة كل ما هو مخالف دون الزنا وليس مجرد النفور من الزوج.

وتنفيذ العقوبة لا يكون أبدا من حق الخصم، ولا يجوز أن يكون الخصم حكما، العقوبات من حق أولي الأمر فقط، الأمر يكون موجها إلى الجهة المناسبة.

وللمرأة في المقابل أن تشكو زوجها الذي تخاف من جراء نشوزه المتحقق إلى أولي الأمر للنظر بشأنه، ولهم أن يقرروا ما يلزم بخصوصه، وفي هذه الحالة يجب الإصلاح بينهما وليس إيقاع عقوبة الضرب عليه، قال تعالى:
{وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (128)} النساء.
ومن البديهي أن إيقاع عقوبة الضرب بالزوج ستكون له عواقب وخيمة على الزوجة في حالة استمرار الحياة الزوجية، فهو عادة أقوى منها وأشد قدرة على البطش، وكان قديما ومازال في مجتمعات كثيرة هو صاحب المال والذي ينفق على الأسرة بما فيهم زوجته، فلا يمكن أن يتلقى الضرب بسبب زوجته ثم تستمر العلاقات السوية فيما بينهما، فالإصلاح هو الحل الأمثل، وإلا فهناك بدائل عديدة معلومة مثل الخلع أو طلب الطلاق.
ويجب دائمًا تذكر أن شكل العقوبة ليس مقصدًا من مقاصد الدين، والأمر بخصوصه هو أساسًا أمرٌ لغوي للإباحة.

*******

1