الجدول

المنظومة المعنوية الشيطانية

الشرك 1

الشـرك

الشرك هو نسبة ما هو لله تعالى وحده إلى غيره ومن ذلك محاولة إضفاء السمات الإلهية الخاصة على ما هو من دونه من الكيانات مثل المخلوقات أو التشريعات البشرية الوضعية أو الأقوال أو الأحوال أو الظواهر الطبيعية، وهذا يتضمن اتخاذ بعض البشر أربابًا مشرعين في الدين.

والشرك لابد أن يكون له آثاره العدمية فهو يؤدي إلى انحطاط المشرك وتدهور كيانه الجوهري.

إن الشرك من أبشع صور الظلم، ذلك لأنه يتضمن عدوانا علي حقوق من حقوق الله، ولكل اسم من أسماء الله حقوقه التي يجب علي المسلم أن يعلمها حتى لا يقع في لون من ألوان الشرك.

والله تعالى هو الأصل والمصدر الأوحد لكل حسن وكمال في الوجود، وليس لمن هم من دونه من حيث ذواتهم إلا نقصهم الأصلي، فلا تتحقق صفة حسنة إلا بالله تعالى، ومن الشرك ظن الإنسان استقلاله بما هو له من الصفات الحسنة وما يترتب عليها، ومن الصفات العلم، ولقد ظن قارون استقلاله بالعلم وبما أوتي بسبب العلم فأهلك نفسه.

ومن الشرك أن ينسب الإنسان النعمة وكشف الضر لغير ربه دون أن يقر بأصل الفضل له، وعلى كل مسلم أن يعلم أن كل كمال أو فضل هو بالأصالة لله تعالى وأنه ليس لدي من هم من دونه إلا نقصهم الذاتي، وأنهم مع ذلك آلات لإيصال الخير للإنسان، ولكن على الإنسان ألا يفتتن بهم وألا ينحجب بهم عن ذي الفضل الحقيقي.

إن من أهم ضروب الشرك محاولة إكساب الظواهر والأشياء المتغيرة الفانية طابع الثبات والدوام والبقاء، ذلك لأن البقاء هو بالأصالة صفة إلهية ولا تكون إلا لله وأسمائه ومقتضياتها من السنن والكلمات، ولقد أشرك من ظن لجنته البقاء الأبدي، وقاده ذلك إلى الكفر باليوم الآخر، فعاقبة هذا الضرب من الشرك وخيمة، ومن أبرز مظاهره محاولة إيقاف عجلة التطور ومحاولة صاحب كل أمر أو مهنة توريث الأمر بالباطل لأحد ذويه ومنع الآخرين من القيام به.

إن أكبر الكبائر هو الشرك، فهو يتضمن الزعم بوجود ما هو في ذاته معدوم، فهو بذلك يتضمن أكبر قلب للحقائق ووضع للأمور في غير نصابها، وهو بذلك الظلم العظيم الذي يتضمن أكبر عدوان على حقوق الكائن الأجلّ الأعظم الذي له الوجود المطلق، فالشرك يتضمن نسبة ما هو خاص به إلى من هو من دونه، والمشرك يتجه بعبادته إلى غير الله تعالى من الشركاء المزعومين، كما يدعي لهم السمات الإلهية، والمشرك الذي يعبد أحد الصالحين كمن يعبدون أحد الأنبياء مثلا ما عبدوا هذا النبي وإنما عبدوا تصورا وهميا عنه مثله لهم شياطين الإنس والجن، فهذا التصور هو الذي سيتمثل لهم ويقودهم إلى النار وبئس الورد المورود.

إن الشرك نجاسة أشد خطرا وأسوأ عاقبة من النجاسة الحسية، وهو في نظر الأسوياء أقبح وأردأ منها، والمشرك يرى لغير الله الاستقلال بالفعل والتأثير والقدرة مما يدفعه إلى الخضوع ظاهرا وباطنا له فيغفل بذلك عن ربه.

والشرك مرض يصيب الكيان الجوهري للإنسان والأمة، والمشرك يعيش في عالم وهمي نسجه له خياله أو نسجه له آباؤه ومشايخه، وفي حين لا يعترف الكافر إلا بما يقع تحت إدراكه المباشر وينكر الأمور الغيبية فإن المشرك يؤمن بالأمور الباطلة الوهمية، وبذلك ينحاز للباطل ضد الحق وللعدم ضد الوجود فيستحق بذلك غضب كل من نعم بالوجود، ولذلك ستتبرأ منه كل الكائنات بما فيهم الشياطين يوم القيامة، ومن أكبر أخطاء العامة الشركية تمسكهم بما كان عليه الأجداد من أمور استحدثوها منذ الطفولة البشرية، فهم عادة يميلون إلي تجسيد ما لا صورة له وإلى تجسيد الأمور المعنوية والأمور التي تعلو علي مداركهم، وعلي سبيل المثال فقد عمد المصريون القدماء إلى تجسيد بعض السمات الإلهية بطريقة رمزية فجاء الأحفاد واتخذوا من تلك الرموز أوثانا، ولقد اتخذ الناس من الأولياء وأضرحتهم أربابا من دون الله تعالى عندما عزَّ عليهم إدراكه والتعامل المباشر معه، فهم لا يميلون أبدا إلى الأمور المطلقة، وعندما يعمدون إلى تفسير القرءان فإنهم يميلون دائما إلى التجسيم والتشبيه حتي ولو كانت اللغة العربية تأباه وتسمح طبقاً لأساليبها الفنية والبلاغية المعلومة بالتفسير الذي ينزه الله عن التشبيه وكافة التصورات الدارجة، وهم دائما يميلون إلى ربط آيات القرءان العامة بأشخاص محددين معينين وكأن القرءان قد أنزل كقصيدة مدح لبعض من أسموهم بالصحابة أو لهجاء بعض الكفار والمشركين، ولقد قادهم مسلكهم هذا إلى اتخاذ بعض أكابر السابقين الأولين أرباباً مع الله يكتبون أسماءهم على جدران المساجد بجوار اسم الله ويجعلون مما نسب إليهم ديناً ينسخون به ما ثبت في كتاب الله.

ومن أخطائهم مسلكهم الطفولي فيما يتعلق بأمور دينهم فهم يتعلقون دائما بمن نصب من نفسه كهنوتا عليهم ويستعبدون أنفسهم له ويتخلون عما وهبوا من عقول طلبا لمرضاته ورهبة من تحمل المسئولية أو حمل الأمانة، ومن علامات شركهم أن يهرعوا على آثار آبائهم وأن يتخذوا دينهم لهوا ولعبا باستنزاله إلي مستوي عاداتهم بدلا من أن يرتفعوا إلى مستوي أوامره وقيمه ومثله.

*******

إن المشرك يزعم للمخلوق سمات خالقه التي توجب عبادته والتعلق به والخضوع له، فمن زعم أن مخلوقا يملك من حيث ذاته الإعطاء والمنع والضر والنفع والتصرف المطلق في الأمور فإنه لابد من أن يتعلق به وأن ينقطع إليه وينشغل به عن خالقه ويقدمه عليه، ولقد أعلن الله تعالي أنه يدبر الأمر ويصرف الآيات حتي لا يشرك أحد به، وكذلك أعلن أن التحليل والتحريم وكل تشريع ديني هو له وحده وندد بمن أعطوا لأحبارهم ورهبانهم سلطة التحليل والتحريم، فكل من زعم أن ما شرعه بنفسه هو من الدين وكل من ألزم الناس بطاعته واتباعه في أمر يخالف ما شرعه الله فلقد نازع ربه سلطانه وادعي لنفسه من الربوبية ما لا حق له فيه ومن اتبعه فقد اتخذه شريكا.

*******

إن تطور الإنسان ورقيه الدائم هو من قوانين الوجود الأساسية، والإنسان بسعيه الاختياري لتزكية كيانه الجوهري يعمل بالاتساق والتوافق مع هذا القانون، أما من عاند مقتضيات هذا القانون بأن جمد في مكانه وتوقف عن السعي والرقي أو تطلع إلى الماضي كفردوس أعلى فانشغل به عن مقتضيات عصره فقد وقع في الشرك الخفي من حيث لا يدري ولابد له من أن يذوق وبال أمره.

*******

السمة الإلهية تتسم بالوجوب والطلاقة والكمال المطلق والأصالة والذاتية والعلو المطلق فوق الزمان والمكان والأكوان، فلا يحق لأحد أن يصف الصفة البشرية بشيءٍ من ذلك، فمن فعل فقد أشرك.

*******

إن الكيان الإنساني الجوهري طاهر بالفطرة، وهو يتنجس بكل عمل شركي، فإذا ما تراكمت آثار الأعمال الشركية عليه تنجست طبقات من هذا الكيان، فإذا ما تمادي الإنسان ولم يتب صار كيانه كله نجساً، فلا يحل له على المستوى الظاهر أن يقرب المسجد الحرام، وهو علي المستوي الجوهري الباطن لن يقرب الكيانات القدسية أو المعاني القرءانية، فلن يمس الكتاب المكنون إلا المطهرون.

*******

إن المشرك المصر على شركه لا يغفر له، ولكن ترجى المغفرة لمن كان مشركاً فتبرَّأ من شركه، فغفران الذنوب لا يتم بطريقة عشوائية، وإنما هو لمن تاب وأقلع عنها عازما على ألا يعود إليها واستغفر ربه بكل جد وإخلاص.

*******

يظن بعض الناس أن الاعتقاد بأن بعض الكائنات الغيبية قد أوكل إليهم تدبير وتصريف بعض أمور هذا العالم يُعد نوعا من الشرك، وليس الأمر كذلك فإنه لا يوجد حتى علي مستوي هذا العالم الظاهر من لم يؤت حق التصرف في بعض الأمور.

ولكن الشرك هو في اعتقاد أن تلك الكائنات الغيبية تعمل بذاتها بالاستقلال عن الإرادة الإلهية وفي اتخاذها أربابا من دونه، والحق هو أن الملائكة الموكلين إنما يفعلون ما تمليه عليهم الإرادة الإلهية المتجلية في القوانين والسنن التي فطروا عليها (أي برمجوا عليها) فهم يجدون أنفسهم تسعي لتحقيق مقتضيات الإرادة الإلهية، ومن الخطأ الفادح أن يعبدهم الإنسان من دون ربهم، ولقد بين القرءان أن لله عبادا يعملون بالتوافق مع الإرادة الإلهية عن وعي وإدراك، فلديهم إذًا من العلم بالغيب ما يمكنهم من أداء المهام المنوطة بهم.

*******

إنه ليس أسهل من زرع الأباطيل والترويج لها بين الناس، وليس ثمة أصعب من محاولة انتزاعها خاصة إذا طال عهد الناس بها وتوارثوها كابرا عن كابر.

إن تقديس السلف والتراث الديني لهو من أشد مظاهر الشرك خطرا علي الإنسان، وإذا كان مثل هذا التقديس يدفع الإنسان إلي أن يعبد الحجر والشجر والبهائم لأنه ألفى علي ذلك آباءه فإنه من الأيسر عليه أن يعبد بطلاً أو وليا أو نبيا، لذلك أمر الله تعالي خاتم النبيين أن يجهر بعبوديته لرب العالمين، وأعلن ذلك في آيات بينات وأمره أن يقول إنه لا يملك لأحد ضرا ولا رشدا وإنه لن يجيره من الله أحد ولن يجد من دونه ملتحدا.

ومن مظاهر الشرك استنبات طبقة كهنوتية تدعي لنفسها بالباطل السلطات والحقوق الإلهية والربانية فتشرِّع وتحرم ما لم يأذن به الله تعالى وتحتكر لنفسها الأمور الدينية، ومن الحقوق الإلهية التي ادعاها الكهنوت لنفسه حق استتابة الناس، ولقد أعلن الله تعالى أنه هو التواب والتواب الرحيم والتواب الحكيم كما نسب التوبة كفعل إلى نفسه في آيات بينة مبينة حتى لا يأتي شخص يدعي ذلك الحق لنفسه، ومع ذلك ظهر من تمشيخوا على الناس وأعطوا لأنفسهم حق استتابتهم بل حق قتلهم إن أبوا ذلك، وكان منهم شيخ الإرهاب وسفك الدماء ابن تيمية من هيئة أرباب السلفية والوهابية!!!

ومن عواقب الشرك على المشرك: ألا يغفر له-أن يفتقد الأمن-أن يتعذب بالخوف-أن يلقي في قلبه الرعب-إحباط العمل-العذاب-الهزيمة-الفشل-الخسران.....

فالشرك من كبائر الصفات الذميمة وهو أيضا مرض قلبي يدفع الإنسان إلي سلوك غير سوي، ولا يكاد يخلو إنسان ولو كان مؤمنا منه، قال تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} يوسف106، لذلك لابد من التوبة ومداومة الاستغفار لمعالجة آثاره لكيلا تتمكن من الإنسان، والمشرك يخطئ في حق ربه الذي خلقه وأحسن إليه فيؤدي ذلك إلي إحباط عمله وعدم استفادته من نتائج سعيه، وهو يصاب بالجبن حتى يصبح رعديدا، والآيات الآتية تبين ما يتعلق بهذه الصفة وكذلك مقتضياتها:

{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ}آل عمران151 * {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً }النساء36 * {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً }النساء48 * {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً }النساء116 * {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}المائدة72 * {قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ }الأنعام14 * {قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ }الأنعام19 * {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ }الأنعام22 * {قُلِ اللّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ }الأنعام64 * {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }الأنعام79 * {وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ }الأنعام81 * {ذَلِكَ هُدَى اللّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }الأنعام88 * {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ }الأنعام94 * {وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ }الأنعام100 * {اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ}الأنعام106 * {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ }الأنعام121 * {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ }الأنعام148 * {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}الأنعام151 * {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}الأنعام161 * {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}الأعراف33 * {أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ}الأعراف191 * {أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُواْ شُرَكَاءكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ}الأعراف195 * {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ }التوبة31 * {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ }التوبة33 * {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ }التوبة113 * {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }يونس18 * {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ }يونس28 * {قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ }يونس34 * {أَلا إِنَّ لِلّهِ مَن فِي السَّمَاوَات وَمَن فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ شُرَكَاء إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ }يونس66 * {وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }يونس105 * قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ }هود54 * {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }يوسف108 * {قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ }الرعد16 * {أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ وَصُدُّواْ عَنِ السَّبِيلِ وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ }الرعد33 * {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ}الرعد36 * {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ }الحجر94 * {ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالْسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ}النحل27 * {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ }النحل35 * {ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ }النحل54 * {وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَاءهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا هَـؤُلاء شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْ مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ }النحل86 * {إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ }النحل100 * {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً }الكهف42 * {وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاً }الكهف52 * {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً }الكهف110 * {حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ }الحج31 * {وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ }المؤمنون59 * {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ }القصص62 * {وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ }القصص64 * {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ }القصص74 * {وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }القصص87 * {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }العنكبوت8 * {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ }العنكبوت65 * {وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاء وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ }الروم13 * { مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ{31} مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ{32}}الروم * {وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ }الروم33 * {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}الروم40 * {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}لقمان13 * {وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}لقمان15 * {لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً}الأحزاب73 * {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ}سبأ22 * {قُلْ أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُم بِهِ شُرَكَاء كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}سبأ27 * {إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}فاطر14 * {قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّنْهُ بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً }فاطر40 * {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }الزمر65 * {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ }غافر12 * {تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ}غافر42 * {فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ}غافر84 * {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ }فصلت6 * {إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ}فصلت47 * {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ }الشورى13 * {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }الشورى2 * {قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}الأحقاف4 * {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً }الفتح6 * {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}الصف9 * {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُوا صَادِقِينَ}القلم41 * {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً }الجن20 * {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ}البينة6.

*******

أنواع المشركين

والمشركون عدة أنواع:

1. من اتخذوا بالفعل آلهة مع الله تعالى من بشر أو حجر أو كائنات أخرى.......، فهم يعبدونهم بصفة جلية ورسمية.

2. من أقروا لله تعالى بما هو له، ولكنهم عبدوا ما هو من دونه بزعم أنهم سيقربونهم إلى الله زلفى.

3. من ادعوا شيئا من الشئون الإلهية الخاصة بالله لما هو من دونه.

4. من ادعوا خصائص السمات الإلهية لغير الله تعالى.

5. من اتخذوا شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ.

6. الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ، فهؤلاء اتخذوا سدنة مذاهبهم عمليا وواقعيا أربابا مشرعين واتخذوا أقوالهم نصوصاً دينية ملزمة.

7. من لا يبتغون بعبادتهم وأعمالهم بالأصالة وجه الله تعالى، ومنهم المراؤون بأعمالهم.

ومن الواضح أن مجرد وجود مذهب يتعصب له الناس ويجعلون لمقولاته الخاصة المكانة العليا الحقيقية هو –لا محالة- لون من الشرك.

*******

ومن كبائر الإثم: تفريق الدين بمعنى أن يكون المسلمون شيعًا وأحزابًا متنافية متمانعة متصارعة، وهذا الإثم هو من لوازم ومظاهر الشرك، والآيات الآتية تبين ذلك:

{شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ}الشورى13 * {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }آل عمران103 * {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }آل عمران105 * {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ }الأنعام159 * أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ{30} مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ{31} مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ{32} (الروم)

*******

ومن أنواع الشرك السائد عند المحسوبين على الإسلام اتخاذ شُرَكَاء يشَرِّعُون لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ، قال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} الشورى21

ومن يشرِّع أمرا ويعتبره من الدين ويفرضه على الناس فرضا من حيث ذلك فقد جعل من نفسه شريكا لله تعالى، ذلك لأن التشريع هو شأن إلهي يترتب عليه كيانات في عالم الأمر فلا سلطان لإنسانٍ عليه، أما من ارتضى لإنسان أن يشرِّع في الدين من دون الله فقد اتخذه شريكا مع الله، فلا تشريع في الدين إلا لله تعالى، ولا حكم في الدين إلا لله تعالى، والرسل والأنبياء أنفسهم مأمورون باتباع ما شرعه الله تعالى من الدين وببيان ذلك للناس بعملهم وسلوكهم.

فمن أبشع صور الشرك إعطاء حق التشريع في الدين لأحد غير الله تعالى، وللرسل وحدهم حق التشريع بإذن الله تعالى في بعض الأمور الثانوية والتي تستلزم ذوقا بشريا، وقد خُتِم ذلك بختم النبوة، ومن ذلك ما قام به الرسول من جعل الحج مرة واحدة في العمر!

*******

إن كل خوف أو قلق بلا سبب ظاهر إنما يرجع إلى شرك خفي، والشرك يتضمن خلطا بين المطلق وبين النسبي المقيد وبين الوجود المطلق وبين العدم المحض، كما يتضمن إنكارا للسنن الإلهية والتي تقتضي تطور وتغير الأشياء، والشرك ظلم لأنه يتضمن عدوانا علي أعظم حق لكائن علي آخر وهو حق الله تعالي على مخلوقاته وكذلك يتضمن عدواناً من الإنسان علي نفسه وعلي كيانه الجوهري، فالشرك ظلم لأنه وضع للأشياء في غير محلها وادعاء صفات لأشياء ليست هي بأهلٍ لها.

*******

عبادة السلف هي نوع من الشرك، وتعني ما يلي:

1. اتخاذهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة مشرعين في الدين.

2. تقديم ما هو منسوب إليهم على كلام الله تعالى بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

3. إحاطتهم بهالة رهيبة من التقديس مثل ذكر اسمهم مسبوقاً بلقب "سيد" متبوعا بالترضي عليهم، ومع أنه لا حرج من أن يدعو مسلم لآخر، ولكن لا يجوز جعل ذلك طقسا دينيا لتقرير عقيدة معينة!!

4. الكفر بآيات القرءان التي تذكر بعض كبائر الإثم التي اقترفوها!

5. التطاول على الله وكتابه ورسوله ودينه من أجل الضالين والمنقلبين على الأعقاب وأهل البغي منهم، والمذاهب السلفية تقترف ذلك.

6. جعلهم فوق قيم الدين وشرائعه وقوانينه، ومن ذلك الزعم بأن جرائمهم وآثامهم اجتهادات مأجورة!

*******

يجب التمييز بين ما يلي من أنواع الشرك:

1. الشرك الغليظ، وهو أن يعبد الإنسان أي شيء من دون الله تعالى مع الله متعللا بأي قول أو ذريعة، وهو أيضا زعم ما هو محض صفات إلهية لما هو من دون الله تعالى.

2. الشرك الإجرامي، وهو أن يتبع الإنسان شركه الغليظ بالاعتداء على الموحدين.

3. كل ما هو من دون الشرك الغليظ من الشرك مثل عبادة السلف، وعبيد السلف هم هلكى على المستوى الجوهري، ولكن لا يجوز معاملتهم كمشركين على المستوى الظاهري، والقول بأنهم سيكونون في النار ليس رجمًا بالغيب، ولكنه بيان للمصير الحقيقي للمشركين!

*******

1