الرسول كان مبيِّنا

قال تعالى:

{.... وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون} [النحل:44]

فمن مهام الرسول أن يبين الكتاب المنزَّل بالكتاب المُنْزَل.

فالكتاب المنزَّل هو القرءان ذاته بنظمه وكلماته مقروءا ومكتوبًا، فهو الكيان القرءاني، أما الكتاب المُنْزَل فهو الكيان القرءاني وما هو ماثل فيه من معانٍ ومناهج لاستخلاص عناصر الدين.

ويجب العلم بأن الرسول كان يبيِّن الكثير من أمور الدين لما يلي:

1. لأنه كان بالطبع أعلمهم بكل ما نزل من القرءان، فلم يكونوا كلهم على إلمام تام بذلك، وكان حفظته كاملا قليلين.

2. أنه كان أعلم وأفقه الخلق مطلقا بمقاصد القرءان ومعانيه ومقتضياته.

3. أنه كان أعلم الناس بالصحيح المتبقي من ملة إبراهيم عليه السلام والذي هو ملزم للمسلمين باعتبار أن الدين واحد وأن القرءان كان تتويجا لهذا الدين.

4. أنه كان مفوضًا إليه تحديد بعض الأمور التشريعية، وكان يختار الأيسر لأمته.

5. أنه كان أعلم الناس بمنطق القرءان ومنهجه ونظمه وطريقته في تقديم العلوم والأوامر.

وما صدر عن الرسول بالفعل يصبح ملزماً للأمة من حيث أنهم مأمورون بطاعته والتأسي به، ولقد وصل إلى الأمة بطريقة قطعية مؤكدة.

*******

النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَهو أول المسلمين لسبق حقيقته الذاتي على كل حقائق الخلق، ولتقدمه على كل المسلمين بالمرتبة، فهو المتقدم على كل الأنبياء والمرسلين، هذه حقيقة أمره الله تعالى أن يجهر بها، وجعل ذلك قرءانا يُتلى ليتأدب كل الناس معه

*******