000

مقدمة

المقصد من هذا الكتاب تمحيص عقائد وأقوال الأصوليين وأتباع المذاهب بخصوص ما يسمونه بعلم الناسخ والمنسوخ باستعمال منهجنا القرءاني المنطقي الصارم.

والكتاب يقدم البراهين اللازمة لدحض زعمهم بأنه توجد في القرءان آيات منسوخة أو أنه توجد آيات قرءانية لم تُدوَّن، ويثبت أن القرءان إنما نسخ بعض ما أخذ به المسلمون من أحكام الشرائع السابقة وبعض ما كانوا قد عملوا به لأي سبب من الأسباب، ويثبت أن القرءان يتضمن الآيات الناسخة، وليس المنسوخة، واتجاه النسخ هو نحو التخفيف ووضع الإصر والأغلال عن كاهل الناس، وتحقيق سمات دين الحقّ الملزم للناس كافة.

ولما كان النسخ أنواع، ومنها ما هو مقبول، فإنه يجب بيان أن المراد بالنسخ الباطل المذموم هو ما يلي:

  1. زعمهم بأنه توجد في القرءان آيات منسوخة؛ أي بقي رسمها وبطل حكمها.

  2. زعمهم بأنه توجد آيات قرءانية لم تُدوَّن وبقيت لها أحكام ملزمة للناس وناسخة لما ورد في القرءان.

  3. زعمهم بأنه توجد آيات قرءانية نُسِخت رسمًا وحكما.

فكل نسخ ذُكِر على سبيل الذم في هذا الكتاب هو من هذه الأبواب، أما القول بأن القرءان ينسخ ما يسمونه بالسنة فالتعبير الصحيح عنه هو أن القرءان قد نسخ بعض ما ورد في الآثار والمرويات الظنية مما يمكن أن يكون المسلمون قد عملوا به لفترة من الفترات قبل أن ينزل الحكم القرءاني الملزم، ولا مشكلة في هذا النوع من النسخ، فلكتاب الله تعالى الهيمنة المطلقة على كل مصادر الأمور الدينية، وكذلك لا مشكلة في أن تنسخ مروية مرويةً أخرى.

*******

عدد المنشورات الفرعية : 63