الإسلام والليبرالية

الإسلام والليبرالية

إن الله تعالى قد خلق الإنسان حرًا، وأراد منه أن يأتيه طوعا لا كرها، وهو يدافع في القرءان الذي هو كلامه عن حق الإنسان في الكفر والإيمان، ولقد قال لرسوله الكريم: 

{وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِين}، 

فالحرية هي الأمر اللازم للإنسان لكي يتحقق بكماله المنشود وليفوز بالسعادة الحقيقية في الدنيا والآخرة، ولقد أعلن الله تعالى في القرءان أن الإنسان سيأتيه يوم القيامة فردا، وأنه لا تزر وازرة وزر أخرى، وهو بذلك يبيِّن أن مهام الكيانات الإنسانية التي هي أكبر من الإنسان الفرد أن توفر للإنسان كل ما يلزمه ليمارس حريته في الرقي بنفسه دون إكراه لن ينتفع منه لا هو ولا من أكرهه.

والليبرالية هي مجموعة القيم والآليات التي توفِّـر وتضمن للإنسان حرية الرأي والفكر والعقيدة والمذهب، وهذه الحرية تكون على كافة المستويات: الاعتناق والممارسة والدعوة مع الاحترام الكامل لحقوق الآخرين وعدم فرض أي شيء عليهم بالإكراه، والعلمانية هي نظام لازم لكل ذلك، فهي ترفض التسلط الكهنوتي وفرض أي عقيدة أو مذهب على الناس بالإكراه وتمنع أية سلطة من التدخل في هذه الأمور.

وكلمة "الليبرالية" مشتقة من كلمة لاتينية تعني "حر"، وهي فلسفة سياسية أو مذهب اجتماعي أو نظرة عالمية تقوم على قيمتي الحرية والمساواة، وهي تعلي من شأن الفرد وحقوقه تجاه الآخرين وتجاه أجهزة الدولة، وهي تدعو في مجملها إلى دستورية الدولة، والديمقراطية، والانتخابات الحرة النزيهة، وحقوق الإنسان، وحرية الرأي والفكر والعقيدة ووسائل الإعلام والسوق الحر والملكية الخاصة.

ونقيض الليبرالية هو الاستبداد والقمع والإكراه في الدين واستعباد الإنسان للإنسان والإثم والبغي والعدوان.

فالليبرالية في مجملها متسقة مع دين الحق، وبفضل هذه الليبرالية يستطيع المسلم أن يعيش في بلد كأمريكا وفق دينه وأن يدعو الناس إليه، وبالطبع فإن النظام الليبرالي أفضل بكثير من النظام الإجرامي الدموي الجهول المتخلف المسمى ظلما بالخلافة الإسلامية.

والليبرالية بمفهومها الإيجابي النقي هي من لوازم القيام بالمقصد الأعظم الثاني وهو إعداد الإنسان الرباني الفائق، وهذا المقصد هو لب وجوهر المقاصد الدينية، وكل المقاصد الأخرى تستمد أهميتها من لزومها له، ولذلك لا يجوز التضحية به في سبيل تحقيق مقصد آخر، والليبرالية تعلي من أهمية الفرد وتؤكد على ضرورة تحرره من كافة أنواع ومظاهر وصور التسلط والسيطرة والاستبداد والاعتراف بما هو له من كيان مستقل وإرادة حرة وإتاحة المجال أمامه ليحقق ذاته وليتحقق بكماله المنشود، وهذا يوجب للفرد حقوقاً على مجتمعه؛ فيجب أن يوفر له هذا المجتمع الحد الأدنى من احتياجاته حتى لا يضطر إلى التضحية في سبيلها بشيء من حقوقه، كما يجب أن يوفر له هذا المجتمع المجال للتعلم والتأهل المناسب لشخصيته وتنمية قدراته واكتساب المهارات المتفقة مع طبيعته والتعبير الحر عن اتجاهاته وآرائه، والليبرالية الإسلامية لا ترى أن ثمة بالضرورة تناقضا بين مطالب الفرد وبين مطالب مجتمعه، بل إن دين الحق يضمن الاتساق بين الكيان الأكبر ومكوناته وعناصره الأصغر.

والليبرالية تتضمن حرية المرء في أن يعمل ملكاته في كل المجالات وأن يعرض على الناس حصيلة ما توصل إليه.

أما الإسلام فهو يجعل من ذلك ركنًا من أركانه، ولكن الإسلام ينظم الأمور وذلك بإلزامه الناس بالشورى بين أولي الأمر، وهذا يعني أنه لابد في كل مجال من المجالات من فئة متميزة متمكنة مؤهلة تستطيع أن تصنع أفضل القرارات وأن تصدر أفضل الأحكام بخصوصه بحيث لا تتبدد الطاقات الإنسانية ولا تهدر عبثا، وعلى سبيل المثال قد يُعمل أحد الأطباء كل إمكاناته ويسخر كل طاقاته لاكتشاف دواء جديد ويظن أنه قد حقق مراده، فالسبيل الأمثل أمامه ليس إعلان اكتشافه للرأي العام عن طريق وسائل الإعلان وإنما عرض نتائج أبحاثه علي الجهات المختصة فربما يتبين له أن ما توصل إليه هو دواء معروف فلا جديد في اكتشافه أو أن هذا الدواء قد سبق اكتشافه وتبين أن له آثارا جانبية فأهمل شأنه، وقد يتبين أنه يلزم إجراء المزيد من الأبحاث، وقد يتبين أن هذا الطبيب محقّ بالفعل وعندها يعلن الأمر علي سائر الناس، فكذلك الأمر في سائر المجالات الأخرى بما فيها إدارة أمور الأمة.

*******

إن الصورة المثلى في الإسلام ألا توجد أجهزة تسلط تحدّ من حرية الفرد، وإنما بيوت خبرة وأجهزة توجيه وإدارة تتراكم فيها العلوم والخبرات، وهكذا كان الحال في العصر النبوي، فلقد نفي القرءان عن الرسول كل صور التسلط والسيطرة والوكالة والتجبر والإكراه، ولذلك أيضًا كان الحث المتكرر للمؤمنين على طاعته كولي أمرٍ لهم، ولو كان ملكا عليهم لما اقتضى الأمر نزول آيات تحثهم على طاعته، فكلمة الملك في هذه العصور كانت قانونا ملزما وأمرا واجب النفاذ، ولو كان الرسول ملكا أو خليفة في الأرض عليهم لنزلت بذلك الآيات كما حدث مع داود، فالله تعالى لا يخشى أحدا، قال تعالى:

{فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251) تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (252)} البقرة، {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26)} ص

ويلاحظ حرص الآية على التأكيد على أن النبي هو من المرسلين، فالرسول لم يكن ملكا ولا حاكما لدولة ولا متسلطا على أمة، ولا يجوز تقرير أمر على الناس لا وجود له في القرءان، والمشكلة هي أنه لأسباب عديدة يريد البعض إسقاط تصوراتهم ومفاهيمهم على عصور لم تعرف شيئا عنها.

ويلاحظ أيضا النهي عن اتباع الهوى والتحذير الشديد الموجه إلى داود الذي كان نبيا، وهذا مما يقوض مفهوم "العصمة" بكافة صوره الذي يروج له أهل السنة والشيعة.

*******

من السمات الإسلامية الليبرالية الإقرار بوحدة الأصل البشري ولوازم ذلك من المساواة وتكافؤ الفرص والحرية فيما لا يتجاوز حقوق الآخرين، ولعل دول العالم الجديد هي أكثر الدول الآن إدراكاً لذلك وعملاً بمقتضياته.

ومن سمات الليبرالية الإسلامية الإقرار بحق كل إنسان في أن يكون له خصوصيته وفرديته وحماية شخصيته وسماته الفردية الذاتية وحقوقه وكرامته من عدوان الآخرين.

ومن سمات علمانية وليبرالية الإسلام التصدي للمؤسسات الكهنوتية الطفيلية التي تصادر الدين لحسابها وتتكسب به وتتسلط على الناس وتنتهك حقوقهم باسمه وتجعل من أي غرٍّ متخلف ينتمي إليها إماماً يجب أن يذعن الكل له وأن يتأسوا به.

*******

إن الليبرالية الاقتصادية في الإسلام مقيدة بالاجتماعية (الاشتراكية)، فللمجتمع حقوقه على كل فرد من أفراده مهما تضخمت ثروته بل وخاصة إذا تضخمت ثروته، ومما هو متسق مع روح الإسلام ومع سماته قوانين الضرائب التصاعدية ومنع الاحتكار والتضامن والتكافل الاجتماعي، كما أنه لابد من قوانين للحد من التضخم ولمنع الاتجار بالنقود ولتقييد حرية انتقال الأموال ولضمان حقوق العاملين وضمان حرية العمل وحق العمل.

والإسلام يقرر أن كل الأمور تجري بالمشيئة الإلهية وبسنن لا تبديل لها ولا تحويل، وهذا يتضمن بالضرورة بيانا بمحدودية العلم والإمكانات الإنسانية، وهذا يتضمن أيضاً أنه لا يمكن أن تترك كل الأمور لآليات السوق التي لا يمكن لأي إنسان أن يحيط بها كلها والتي لذلك قد تنفجر في وجهه، ولذلك لابد أن تتضافر هيئات من أولي الأمر أو الدولة لمراقبة الأمور الاقتصادية وسن ما يلزم من تشريعات واتخاذ ما يلزم من قرارات لإعادة الأمور إلى نصابها.

ومن ليبرالية الإسلام اعتباره دفع الناس بعضهم ببعض والتنافس البناء المثمر واستباق الخيرات من وسائل تحقيق المقاصد الإلهية وحماية الأرض والناس من الفساد.

*******

إن دين الحق يحقق للإنسان أقصى ما يمكن أن توفره له الليبرالية، فإذا كانت الليبرالية ترى أن من المستحسن أن تزداد إلى أبعد حد ممكن استقلالية السلطة التشريعية والسلطة القضائية بالنسبة إلى السلطة الإجرائية التنفيذية وأن يعطى للمواطنين أكبر قدر من الضمانات في مواجهة تعسف المتسلطين فإن دين الحق يلغي التسلط أساساً ويستبدل به أن يجعل لأولي كل أمر حق الطاعة علي باقي الناس في كل ما يتعلق بهذا الأمر، وهو لا يسمح لأحد بعلوٍّ في الأرض ولا يجعل الحكم على الناس وإنما بين الناس، لذلك فإن الليبرالية ليست في أحسن أحوالها إلا وسيلة في سبيل إعمال دين الحق، أو هي تطبيق له مع أخذ ظروف هذا العصر في الاعتبار.

إن أشد الليبراليين تطرفا يرى أن يقتصر دور الدولة علي حفظ الأمن الداخلي وتحقيق العدل والدفاع العسكري والعلاقات الخارجية، بينما لا يرى دين الحق أن ممارسة مثل هذه الأمور يستلزم أي جهاز تسلطي أصلا بل يستلزم هيئات من أولي الأمر المتخصصين للإدارة والتدبير والتصريف مثلما كان الحال في العصر النبوي، وفي سبيل الوصول إلى تلك المرحلة –وهو ما سيظل أملا بعيد المنال- فإن دور الدولة يجب أن يقتصر على الأمور المذكورة مع الالتزام بالقيام بأمور الخدمات العامة والمشروعات الاستراتيجية الكبرى والتخطيط بعيد المدى وبسلطة اتخاذ ما يلزم لحماية الكيانات الإنسانية من شر بعضهم البعض مثل الحد من الاحتكار والحد من كل ما يؤدي إلى التضخم ولحماية المجتمع من سطوة من تضخمت ثرواتهم ومن شر المتعصبين لمذاهبهم وآرائهم.

وإذا كانت الليبرالية تهدف إلي حماية الإنسان من تسلط المؤسسات الدينية الكهنوتية فإن دينَ الحق يحرِّم ويجرِّم وجود أمثال تلك المؤسسات ويعتبر وجودها من أعظم مظاهر الشرك، أما المتخصصون في العلوم ذات الصلة المباشرة بالمعطيات الدينية مثل كل ما يتعلق بالأحكام الشرعية العملية والمعاملات واللغة العربية والتاريخ الإسلامي فهم مثل غيرهم من المتخصصين في سائر المجالات، فلا يعطيهم تخصصهم في مثل هذه الأمور أية سلطة أو مزايا أو إمامة على الناس، ولا يجوز أن يتكسب أحدهم بإمامة المسلمين في الصلاة ولا بإلقاء الخطب في يوم الجمعة، إنه في عصر كهذا يجب أن يكتفي الخطيب بتلاوة آيات الكتاب مع تفسير ما غمض علي الناس من ألفاظها أو أن يتلو الآيات الواردة بشأن أمر من الأمور على ألا يفرض تفسيراً سلفياً أثرياً على الناس، إنه لا يجوز وجود مدارس أو معاهد لتخريج من يصلى بالناس أو من يخطب فيهم أو من يدعوهم إلى الإسلام الذي يؤمنون به!!! وبالطبع يمكن أن تعقد دورات تعليمية في المساجد يحضرها من أراد مزيداً من التعمق في الدين على أن يقوم بالتدريس فيها معلمون مؤهلون متخصصون، أما كليات الدعوة فيجب أن تخصص للمحتسبين ممن يريدون أن يدعوا أتباع الملل والنحل الأخرى في الشرق والغرب إلى الإسلام، فيجب أن يتعلموا ما يلزم من لغات ومعلومات عن الأديان والمذاهب والفلسفات والثقافات، ويجب أن ينظر الناس إلى من يلقي خطبة الجمعة مثلا كأي محاضر في أية مادة من المواد...

*******

إن الضمانات التي تقدمها النظم الليبرالية للإنسان مثل ضمان الاتهام وضمان التحقيق وضمان التنفيذ وضمان الدفاع هي تحقيق عملي للأوامر القرءاني بالحكم بالعدل والقيام بالقسط وأداء الأمانات إلى أهلها، واحترام حقوق الإنسان من حيث أنه مفضل ومكرم ومستخلف في الأرض لمجرد كونه إنسانا، فكل ذلك من لوازم القيام بأركان الدين وتحقيق مقاصده، وإجراءات تحقيق ذلك وتنفيذه تتطور بتطور العصر والمصر، والإسلام بالطبع يحثّ على ذلك ويأمر به، فكل ما يؤدي إلى تنفيذ وإعمال الأوامر القرءانية يستمد شرعيته من هذه الأوامر القرءانية.

أما الدستور الملزم للناس فيجب أن يكون التجسيد العصري العملي لمنظومة القيم والسنن الإسلامية مصاغا بطريقة غير كهنوتية، إن تحريف الدين واختزاله كانا من أسباب عداء المحسوبين على الإسلام للدستور وما يمثله.

ويجب العلم بأن خير ضمان لنجاح أي نظام هو في إيمان الأفراد بجدواه وحتميته ولزومه لحمايتهم وتحقيق آمالهم وإتاحة الفرصة لكل منهم ليظفر بما يريد من السعادة وكذلك في توفر حد أدني من الإيمان بمنظومة قيم واحدة وشيوع ثقافة تحظى بحد أدنى من القبول لدى الجميع.

*******

النظام الليبرالي ليس أفضل النظم، ولا شك أن النظام المستند إلى دين الحق هو أفضل منه، ودين الحق يتضمن أسمى ما هو في الليبرالية والعلمانية، فهو يغني عنهما ولا يغنيان عنه، ولكن دين الحق غريب ولا توجد إلا المذاهب الإقصائية المتناحرة الضالة التي حلت محله، وهي لا تملك أية صيغة لتحقيق التقدم ولا للتعايش السلمي بين الناس، ولذلك لا بديل الآن عن النظام الليبرالي العلماني.

*******

من السمات الليبرالية للإسلام

1- حرية العقيدة.

2- حرية استعمال الملكات الذهنية، بل الإسلام يجعل الإنسان مأمورا بذلك.

3- حرية إبداء الرأي.

4- مراعاة حقوق الإنسان واحترام كرامته، والإسلام يجعل ذلك من الأمور التي يتعبد بها الإنسان لربه.

5- حرية تداول المعلومات الحصول عليها.

6- البراءة الأصلية.

7- سيادة القانون وتساوي الجميع أمامه.

*******

إن الليبرالية تتضمن الاستقلالية؛ ومعناها: التحرر من كل أنواع الإكراه الخارجي، وهي تتضمن أيضًا حرية العقيدة والفكر والدعوة، وجوهر الليبرالية هو التركيز على أهمية الفرد، وضرورة تحرره من كل أنواع السيطرة والقهر والاستبداد، وفي ظل سيادة المذاهب المتنافرة المتنافية التي يتأهب كل منها للفتك بالآخر فإنه لا بديل عن الليبرالية، فممارستها ستؤدي بالضرورة إلى الرقي العام.

*******

إن الليبرالية تعني ضمان حرية الإنسان في المجالات السياسية والفكرية والشخصية والمِلْكية في إطار القانون المتفق عليه من كل طوائف الأمة والمعبر عن منظومة القيم السائدة، وهي لا غنى عنها في الدولة المدنية الحديثة، وفي مثل هذه الدولة لا حرج من أن يكون أحد الأديان الذي يتضمن شريعة مصدراً من مصادر التشريع أو المصدر الرئيس من مصادر التشريع وليس من حق أقلية أن تفتات على الأغلبية في هذا الخصوص ولا أن تبتز القائمين بالأمر لحملهم على الاعتداء على حقوق الأغلبية.

*******

إن الليبرالية المرتضاة هي جماع القيم والمناهج والآليات التي تسمح للناس بعرض آرائهم ومناقشتها وتسمح بحرية تداول وتبادل المعلومات ولا تفرض وصاية على الناس ولا تسمح لأحد بأن يفرض وصاية ما على الناس وتترك الآراء تفرض نفسها بما هو لديها من حقانية وقوة ذاتية، ومن أبرز مظاهرها حرية العقيدة وحرية الصحافة وحرية وسائل الإعلام وحرية الحصول على المعلومات وتداولها، ويجب أن يكون ذلك متسقاً مع منظومة قيم مرتضاة من طوائف المجتمع.

*******

عدد المنشورات الفرعية : 65