المثاني والحلقات الإلهية

الاسم الْقَوِيُّ الْعَزِيـزُ

الجدول

قال تعالى:

{فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} هود66  *  {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ العَزِيزُ} الشورى19  * {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} الحج40  *  {مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} الحج74  *  {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} الحديد25  *  {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} المجادلة21  *  {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزا} الأحزاب25

 هذا المثنى من أسماء النسق الأول من الأسماء الحسنى.

 الاسم الإلهي "الْقَوِيُّ العَزِيزُ" يشير إلى السمة الواحدة التي تفصيلها العزة المقترنة بالقوة وفيها ما يفوقهما معا، وهذا يشير بدوره إلى العظمة اللانهائية لقدْر الله سبحانه، واستحالة أن يدرك أحد مدى عظمة وعزة هذا القدر وبالتالي استحالة أن يقدره أحد حق قدره، وهذا ما يجعل العبد مذنبا وإن أطاع وأحسن، قال تعالى:

{مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} الحج 74،

وسمة العزة بالأصالة تعني استحالة أن يعرفه أحد على ما هو عليه أو أن يحيط إحاطة تامة بحقيقة أي سمة من سماته.

ومن مقتضيات الاسم "الْقَوِيُّ العَزِيزُ" أن لله سبحانه الغلبة على أمره هو ومن ارتضى من رسله، فانتصار الرسل من السنن الكونية التي هي من مقتضيات هذا الاسم،

{كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} المجادلة21

ومن السنن الكونية التي اقتضاها هذا الاسم أيضا انتصار من نصر الله تعالى، قال تعالى:

{وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} الحج40

والله سبحانه ليس بحاجة إلى من ينصره، ولكنه يريد أن يبيِّن سننه للناس فإذا كان هو قد آلى على نفسه أن يلتزم بقوانينه وسننه وأن يلتزم بكل كلمة سبقت منه أو كتبها على نفسه، فعباده أولى بذلك، ذلك لأنه سبحانه يمكنه أن يخسف الأرض بكل من كفر به وعاداه أو أشرك به ما لم ينزل به سلطانا، ومع ذلك فإنه لا يفعل، وإنما يلتزم بما سبقت به كلمته من استخلاف الإنسان وتحميله الأمانة والاختيار وإرجاء الفصل في الأمر إلى اليوم المعلوم، وهكذا فإن الصراخ من على المنابر وشق الحناجر بالدعاء على أعداء الدين لن يجدي نفعًا إذا لم يقترن بسعي حثيث وعمل دؤوب وفق القوانين والسنن لإحراز النصر، فإن الله سبحانه لن يخرق سننه من أجل أحد وما اتخذ صاحبة ولا ولدا ولا أبناء يحابيهم على حساب الآخرين، وأركان النصر معلومة: الإيمان، ذكر الله، الفقه، الصبر، إعداد كل ما يمكن من القوى المادية والمعنوية.

ولقد أشار الله تعالى في القرءان إلى أنه إذا أراد أن ينصر المستضعفين الذين يستغيثون به فإنه يستخدم آلاته وأدواته من عباده صالحين لإنفاذ مراده، وهو لا يكرههم على ذلك، وإنما يحثهم عليه ويحرِّضهم، فمن كان لديه الاستعداد فإنه يسارع بالإجابة، قال تعالى:

{وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً} النساء75،

وهذا يعني أن من القتال المشروع القتال دفاعا عن المستضعفين في الأرض المضطهدين في دينهم.

فالأمور القابلة للتحقق هي مقتضيات كل منظومة أسمائه الحسنى، ولقد اقتضت تلك المنظومة أن يكون للكيان المسمى بالإنسان إرادة حرة واختيارا، وهو سبحانه لا يفعل ما لا يتسق مع أسمائه وسماته الذاتية طلبا لمرضاة أحد من خلقه.

وإلى الاسم "الْقَوِيُّ العَزِيزُ" تستند الوقائع والأحداث المتعلقة بالمواجهات بين الرسل وأتباعهم الذين يجاهدون لإعلاء كلمة الحق وبين أهل الكفر والضلال والشرك، فهو الذي اقتضى السنن التي يتم بها تدبير تلك الأمور ودفع الناس بعضهم ببعض، وهو الاسم الذي يقتضي انتصار الرسول في النهاية هو ومن آمن معه.

وإلى هذا الاسم يستند إنزال الحديد أي جعله في متناول الإنسان وفقا لقوانين وسنن يمكن التعرف عليها ونقلها والاستفادة منها، إذ أن كل معدن -كسائر الأشياء- يستند في خلقه وإيجاده وإنزاله إلى اسم من الأسماء الحسني.

وإلى هذا الاسم يستند تشريع القتال لكفِّ بأس الظالمين والذين كفروا، وكذلك إرسال الرسل بالكتاب والميزان.

وتلك السمة الإلهية الواحدة؛ التي تفصيلها العزة المقترنة بالقوة لازمة لإيصال الرزق إلى ما لا يتناهى عدده وتتنوع طلباته من الكائنات، فبالقوة يتمكن من ذلك وله العزة على من يتلقون الرزق، والاسم القوي العزيز من حيث تدبيره لأمور الأرزاق وقيامه بها مرتبط بالاسم اللطيف، وفي ذلك إشارة إلى أن إيصال الأرزاق مرتبط بالرفق والتدبير الخفي.

وهذا الاسم هو الذي يتولى أمر مقاصد الدين العظمى الخاصة بالكيانات الكبرى، ويعمل على إنجاح سعي من سعى لتحقيقها، كما يتولى تأديب من عملوا على التصدي لذلك وإحباط كيدهم والقضاء عليهم إذا اقتضى تحقيق المقاصد ذلك.

ولما كان الله هو القوي العزيز فلقد تعالى قدره علوا كبيرا فوق تصورات ومفاهيم ومدارك مخلوقاته، فالمثنى هاهنا يظهر جوانبه الذاتية، أي هو يشير إلى سمات خاصة بالذات الإلهية في كينونتها الفائقة.

والسمة المحكمة التي تفصيلها العزة المقترنة بالقوة هي من المثاني المقتضاة التي أوتيها الرسول الأعظم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ولذا وجَّه الله تعالى إليه الخطاب بعد أن قصَّ عليه قصة صالح عليه السلام مع قومه قائلاً :

{فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ}هود66،

ولذا امتنع على الخلق إدراك قدره العظيم وكان له القدر الأعظم عند ربه وعلى كل العالمين، وانتصر انتصارا مؤزرا على كل من عاداه، واقتضى ذلك أن يحمل السيف وأن يقاتل المشركين وأهل الكفر والشرك والضلال، ولقد انتصر رغم قلة ما كان متاحا له من إمكانات واستعمل لذلك من وصفهم الله تعالى بأنهم كانوا في ضلال مبين ومن كانوا يفر أكثرهم عنه كلما اشتد البأس.

واقتضت عظمة قدره أن يكون له من ربه النصيب الأوفى من الأرزاق الحقيقية وهي الأرزاق المعنوية من خلق عظيم وعلم وحكمة وبلاغة وأحوال عليِّة ومقامات سنية.

واقتضى كل ذلك أن يتميز منه غيظًا كل الأشقياء كالكافرين والمنافقين والمفسدين وأهل الضلال والمنقلبين على الأعقاب وأهل البغي دون أن ينالوا منه.

فهذا الاسم يشير إلى سمة واحدة تفصيلها القوة والعزة، وهو يقتضي من الإنسان الاتصاف بالقوة والعزة، فبالقوة يكون الإنسان عزيزا، وهذا ما يدفعه إلي الحرص علي الاستزادة من أسباب القوة، فالإنسان يجب أن يكون قويا علي كافة المستويات، قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ما معناه: (المؤمن القوى خير وأحب إلي الله من المؤمن الضعيف)، فالمؤمن القوى أحب إلى الله لأنه أقرب إليه وذلك لتحليه بمقتضيات سمة من سماته، ولذا فالمؤمن يجب أن يكون قوى البدن قوى النفس، وقوة النفس تعني قوة الشخصية وتماسكها ومتانتها وقدرتها علي التأثير، ولذلك كان النصر مقترنا بالصبر. 

والإنسان يجب أن يكون عزيزا في نفسه معتدا بإمكاناته لا يحاول أن يبخسها حقها، وعليه ألا يعرضها للإهانة أو المهانة، فالمؤمن هو أولى الناس بالعزة، قال تعالي:

{...وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ }المنافقون8،

وتلك العزة لا تعني أن يتطاول علي غيره أو ألا يعرف لهم قدرهم بل يجب عليه أن يتواضع وألا يصعر خده للناس وأن يكون هينا لينا باشا، وهذا أيضا يعني أنه علي المؤمن أن يتبع كل أسلوب شريف لكي يرفع من قدر نفسه، وللحفاظ علي عزته يجب أن يعرف إمكانات نفسه حتى لا يخوض بها فيما ليس من شأنها أو في مجال ليست هي من أهله.

وهذا الاسم يقتضى من الإنسان أن ينصر الحق وأن يقوم بين الناس بالقسط وأن يحاول أن ينفعهم ما استطاع إلى ذلك سبيلا وأن يقوِّي دائما من بأسه لنفع الناس لا للتطاول عليهم، كما يجب عليه أن ينصر المستضعفين وأن يغيث المستغيثين، ويقتضي هذا الاسم من الإنسان أيضا احترام الإله وتعظيم قدره، وعليه أن يتحلى بالثقة بالله تعالى وبالعزة والمنعة، كما أن عليه أن يجاهد لتحقيق مقاصد الدين ولتكون الغلبة لرسالة الحق ولتكون كلمة الله هي العليا، وعليه أن يلتزم بالسعي الدؤوب لاكتساب القوى بكافة صورها المادية والمعنوية، وكل هذا الكلام ملزم أيضاً للكيانات التي هي أكبر من الإنسان كالأمة مثلا.

وهذا الاسم يقتضي أن يكون المؤمنون أمة واحدة قوية مرهوبة الجانب، فهو من الأسماء التي اقتضت أركان الدين الملزمة للكيانات الكبرى.

والقوة والعزة من أركان المنظومة المعنوية الإسلامية، فلا يجوز أن يتصاغر المسلم، بل يجب أن يكون قويًّا عزيزا على كافة المستويات دون أن يدفعه ذلك إلى الكبر أو التكبر أو الغطرسة.

ويظهر أثر الاسم "الْقَوِيُّ العَزِيزُ" جليا في غزوة الأحزاب، والتي كان هولها عظيما، جاء في سورة الأحزاب في وصف هذا الموقف الرهيب:

{إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (12) وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (13) وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآَتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا (14) وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا (15) قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (16) قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (17)} الأحزاب.

أما انتهاء أمر الأحزاب فهو مذكور في الآية:

{وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} [الأحزاب:25]

فلقد حسم هذا المثنى أمرهم.

ويظهر أثر المثنى القوي العزيز الذي أوتيه النبي في الآيات:

{ وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (22) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (24) وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25) وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (27)} الأحزاب

فهذا بلا ريب هو النصر المؤزر على أكبر ما استطاع الكفار حشده من قوة وعلى تآمر أهل الكتاب معهم وخيانتهم للمؤمنين وعلى تخاذل المنافقين وفتهم في عضد الأمة.

ومن الجدير بالذكر أن المنافقين المشار إليهم لا يكاد يعرف أحد منهم الآن إلا عبد الله بن أبي بن سلول، ويكاد يكون هو المنافق الأوحد! أما الباقون فقد أصبحوا يُعبدون تحت اسم (الصحابة الأجلاء).

*******

والاسم القويّ العزيز من:

منظومة أسماء السنن الكونية الخاصة بالمخيرين المكلفين

منظومة أسماء العزة

منظومة أسماء القوة

ومن الحلقات الإلهية من النوع الثاني:

الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ-الْعَزِيزُ-العزيز الرحيم-الرحيم-الرحيم الغفور-الغفور-الغفور الشكور-الشكور-الشكور الحليم-الحليم-الحليم الغفور-الغفور

الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ-الْعَزِيزُ-العزيز الغفور-الغفور-الغفور الرحيم-الرحيم-الرحيم الغفور-الغفور

القوي العزيز-العزيز-العزيز الغفور-الغفور-الغفور الشكور-الشكور-الشكور الحليم-الحليم-الحليم الغفور-الغفور

الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ-الْعَزِيزُ-العزيز الغفور-الغفور-الغفور الحليم-الحليم-الحليم الغفور-الغفور

الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ-الْعَزِيزُ-العزيز العليم-العليم-العليم الحليم-الحليم-الحليم الغفور-الغفور-الغفور الشكور-الشكور-الشكور الحليم-الحليم-الحليم الغفور-الغفور

الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ-الْعَزِيزُ-العزيز الحكيم-الحكيم-الحكيم العليم-العليم-العليم الحكيم-الحكيم

ومن الحلقات الإلهية من النوع الثالث:

الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ-العزيز-العزيز العليم-العليم-العليم الخبير-الخبير-الخبير البصير-البصير

الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ-العزيز-العزيز العليم-العليم-العليم القدير-القدير

القوي العزيز-العزيز-العزيز الحميد-الحميد

القوي العزيز-العزيز-العزيز الغفار-الغفار

القوي العزيز-العزيز-العزيز الوهاب-الوهاب

الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ-الْعَزِيزُ-العزيز الحكيم-الحكيم-الحكيم الخبير-الخبير

الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ-الْعَزِيزُ-العزيز الحكيم-الحكيم-الحكيم الحميد-الحميد

الاسمية

الاتساق مع تعريف الاسم: 1

درجة البساطة: 1

درجة الطلاقة: الأولى

درجة العمومية (المقابلة لدرجة التقييد في طبيعة الخطاب): 1

درجة الاسمية: الأولى

درجة الورود: 3

يحقق الورود المؤكد؛ خبر مؤكد لجملة اسمية مؤكدة.

*******

1

1.png