top of page

كتب أ.د. حسني المتعافي

من كتابنا رقم 37 رسائل وتعليقات منشورة على شبكة المعلومات (IX)، 2014 (1)

إنه للتغلب على الموانع الشرعية ولتصحيح المرويات الآحادية افترضوا ما يُسمى بعدالة من يُسمى بالصحابي، ولقد اضطروا إلى تعريف الصحابي استنادا إلى مرويات آحادية، وتلك مخالفة منطقية صريحة إذ كان عليهم الاستناد إلى مصدر أعلى وليس ثمة إلا الكتاب العزيز، وهو لم يتكلم عن الصحبة كمرتبة دينية شرعية ولم يستخدمها خارج معناها اللغوي الصريح، كما أن الكتاب لم يلزم الناس حتى في أمور حياتهم العادية بشهادة الواحد بل علَّم الناس ألا يقبلوا أي أمر إلا ببرهان مبين.

إنه لا يوجد مصطلح ديني بهذا الاسم لأن الكتاب العزيز لم يستخدم هذا اللفظ إلا بمعناه اللغوي المعلوم، وبالتالي يصبح مصطلح عدالة الصحابي لا يعنى شيئا، ولا يمكن الاستغناء به عن الأخذ بالضوابط الضرورية المعلومة مثل طلب الدليل أو البرهان المبين وضرورة التثبت والتيقن ووجود شاهدين أو شاهد مع يمين أو شاهد مع قرائن مثلما كان يفعل أهل القرن الأول، ومن ألزم القرائن دينيا أن يكون الأثر مكتوبا وموثقا، ولقد ألزم الكتاب العزيز الناس بضوابط معلومة في تعاملاتهم اليومية الجزئية مثل وجوب كتابة الدين مثلا واستشهاد الشهود، وألزمهم بألا يقبلوا قولا إلا ببرهان مبين، وكان عليهم أن يأخذوا بتلك الضوابط في أمور دينهم التي هي أعظم أهمية من التعاملات الجزئية وألا يتعاملوا معها بما أثبته ودوَّنه التاريخ من التهاون والخفة، ولو كان مصطلح الصحبة صحيحا لنص عليه الكتاب نصا واضحا ولبين للناس حقيقة المراد به ولورد نص متواتر يحددهم بالاسم كما يعرف الناس إلى الآن أهل بدر مثلا، وبافتراض وجود الصحابة العدول فإنه ليس ثمة ما يقطع بأنهم حدثوا الناس بكل ما رأوه أو سمعوه وإلا لكان لدى الناس الآن سجل موثق ودقيق بكل ما حدث أثناء الفترة المكية مثلا ولأنه ثبت أن الكثيرين منهم امتنعوا عن التحديث مخافة الخطأ أو النسيان أو الكذب على الرسول أو بسبب الميول الشخصية، ومن الثابت أن نصيب كبار السابقين الأولين من التحديث كان محدودا جدا ولا يكاد يذكر مقارنة بمن كانوا أطفالا فى فترة البعثة أو بمن تأخر إسلامهم، وبفرض أنهم تحدثوا فليس ثمة ما يقطع بأن ما دونه الرواة بعد مائتي سنة هو عين ما قالوه، بل إنه ليس ثمة حتي ما يقطع بأن تلك النسخ المكتوبة لم ينلها التصحيف والتحريف والدس، لكل هذا فإن الدين مأخوذا عن المرويات يختلف اختلافا كثيرا عن الدين مأخوذا من الكتاب العزيز.

*******

إن الرسول كان يطلق لقب الصاحب أحيانا على من أظهر الإيمان تواضعا منه وتأليفا للقلوب، وما كانوا كلهم إلا أتباعه وتلاميذه الذين أخرجهم بإذن ربه وبكتابه من الظلمات إلى النور والذي تولى بنفسه تزكيتهم وتعليمهم وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين، ولقد استخدم هذا اللفظ بمعناه اللغوي كما استعمله الكتاب العزيز، ولم يقصد به اختلاق طبقة مقدسة في الإسلام، وعندما طمح بعضهم إلى شيء كهذا حذرهم وأعلن أن منهم من سيذاد عن الحوض لأنه سيحدث من بعده، كما نبأهم بأنه سيأتي من بعد إخوانه الذين هم أعظم منهم أجرا.

أما شدة المغالاة في شأن أهل القرن الأول فكانت بسبب عمل الأمويين الذين أرادوا افتعال طبقة خاصة مقابلة لأهل البيت في سياق صراعهم المرير والدامي مع الشيعة ولإكساب حكمهم الإجرامي الظالم الشرعية المفتقدة، كما أرادوا افتعال نصوص تحلهم من إلزامات الكتاب الذي أفلت من بين أيديهم لأنه حفظ ودون من قبل، ولذا نشأت المغالاة في أمر المرويات هناك في الشام، ويلاحظ أن تلك المرويات تكرس القول بالجبرية وتلزم الناس بالخضوع المطلق للظلمة الفجرة.

وكذلك ترجع شدة المغالاة في شأن أهل القرن الأول إلى عمل طبقة جامعي المرويات الذين أرادوا سندا قانونيا لمحاولاتهم إلزام المسلمين بمروياتهم الآحادية، فوضعوا تعريفا للصحابي كما تراءى لهم ثم اضطروا إلى الزعم بعدالة كل من انطبق عليه تعريفهم، وكل هذا كان اجتهادا منهم لا إلزام منه على المسلمين.

ويجب العلم أن طبيعة الطائفة المتسلطة وكذلك اتجاهات المذهب السائد لعبت دور الرقيب على كافة ما دونه جامعوا المرويات فلقد كانوا كلهم ينتمون إلى التيار الذى آثر السلامة والرضا بالخضوع لكل متسلط على الأمر، ولقد ضُرب الإمام النسائي ضربا مبرحا ربما يكون هو الذي أدى إلى موته بسبب رفضه رواية مناقب مفتعلة لمعاوية كما أراده أهل الشام، لقد كان كل هذا بمثابة المرشح (Filter)الذى لم يسمح بمرور إلا ما كان لا يتعارض مع ما سبق ذكره وما يتفق مع الصياغة المختزلة والمفهوم القاصر للدين، ولذا لا عجب أن الدين المستوحى من نصوص الكتاب يختلف تماما عن ذلك الذي تقدمه المرويات، وهذا أمر ظاهر وواضح ولا يمكن إنكاره أو الجدال بشأنه.

****

إن الرسول لم يؤسس هيئة معروفة باسم الصحابة أبدا، وإنما استخدم لفظ الصحبة ومشتقاته بالمعنى اللغوي في الكتاب والحديث، وإنما تحدث الكتاب العزيز عن الناس بما عرفوا أصلا به من إنجازات فى الطريق الديني، فتحدث عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، كما تحدث عن أهل بيعة الرضوان وتحدث عمن جاهدوا مع الرسول وشهدوا معه المشاهد، وبين أن من أهل هذا القرن من صدقوا ما عاهدوا الله عليه ولم يبدلوا تبديلا، كذلك تحدث عن الذين معه موضحا صفاتهم قاصدا بذلك أن يبين للناس إلى يوم القيامة الشروط اللازمة للفوز بالمعية المحمدية، وكذلك المقصود بمن اتبعوهم بإحسان كل من جاء من بعد أهل القرن إلى يوم القيامة وكان محسنا، ومن قبل تحدث عن الذين أنعم عليهم وهم الذين أطاعوا الله ورسوله أي أطاعوا الكتاب العزيز، فلا يوجد في الكتاب العزيز ولا فى الآثار المنسوبة إلى الرسول ما يسمح بإيجاد هيئة باسم الصحابة يلزم اعتبارها مراجع دينية عليا أو ادعاء العصمة لهم بلسان الحال فضلا عن لسان المقال.

فكلمة الصحبة لم تستخدم في الكتاب إلا بمعناها اللغوي، وآية ذلك هو الحوار الذي دار بين المؤمن والكافر، قال تعالى : {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلا(37)} (الكهف)، أما الرسول فلقد اعتبر ربه صاحبا عندما دعاه قائلا: (أنت الصاحب في السفر)، فالصحبة لا تعنى بالضرورة أي تجانس أو تماثل أو تطابق بين المتصاحبين، كذلك لا يجوز لأحد الناس أن يفرض على غيره صحبة من عنده لم يصرح بها الآخر فضلا عن أن يرتب على ذلك أمورا دينية ملزمة للأمة إلى يوم الدين، ولذا لا يجوز لأحد الناس أن يزعم أن طفلا أو منافقا أو طليقا … الخ، كان صاحبا للرسول، ومن قال بذلك فقد جهل قدر الرسول.

****

إنه لم يرد نص قطعي الدلالة يعرف المراد بلفظ الصحابي، ولو أراد الرسول لعرفه، فهو لم يكن ليخشى أحدا، ولقد ترك الناس على المحجة البيضاء، وها هي خطبة الوداع لم يرد فيها أي مصطلح كهذا بل أمر الناس فيها بالتمسك بكتاب الله تعالى فقط وإن أدرج البعض فيها من بعد كلمة (وسنتي)، ولم يرد عنه أنه قال مثلا: إن الصحابي هو من رآني ولو للحظة، بل كان أجل شأنا وأعظم قدرا من أن يعطى مرتبة لأحد اعتمادا على أمر ذاتي وليس بموضوعي، كما يجب التمييز بين السمو الخلقي من ناحية وبين احتمال السهو أو الخطأ أو عدم المعرفة بأمر ما من ناحية أخرى، وكلها أمور لازمة للإنسان بصفة عامة، ولقد ثبت أن كثيرا من أهل القرن الأول لم يكونوا يحفظون القرءان كله بل كان حفظته قليلين جدا بالنسبة إلى العدد الكلى، كما ثبت أن بعضهم كانوا ينكرون بعض سوره ولا يعتبرونها قرءانا أو يظنون ما ليس بقرءان قرءانا، كما توقف بعضهم عند المعاني الظاهرة لألفاظه، أما عن السنن فلقد ثبت بالأدلة القاطعة أن بعضها كان مجهولا حتى لأكابرهم فما بالك بمن لم يلتق بالرسول إلا لقاء عابرا.

إن تبني المفهوم المستحدث و المبتدع للصحبة قد شغل الناس عما ورد في الكتاب العزيز وعن الأحاديث الصحيحة وعن الحقائق التاريخية الدامغة، ويجب العلم أن الرسول قد ربى رجالا كانوا هم السابقين الأولين الذين أشاد بهم القرءان وطبقا لطبيعة التعليم الفطري الأمي فإن أكثر من استفاد من الرسول هم عشيرته وأصحابه الذين لازموه وأسلموا قيادهم إليه وطالت صحبتهم له، ومن المعلوم أن عدد العترة والصحابة كان محدودا بالنسبة إلى من أسلم من بعد من الطلقاء والأعراب الذين لم تتح لهم فرصة كافية للتزكي على يد الرسول ولم يكونوا يحفظون من القرءان إلا قليلا ولم يتلقوا التربية الإسلامية الكافية ولكن حرص قريش الشديد على الاستئثار بالأمر وإصرارهم على استبعاد عترة النبي والأنصار من المشاركة الحقيقية الفعالة فيه (وهو ما حذر منه الرسول) كل ذلك جعل الغلبة والسيادة في النهاية لقبائل الأعراب وعصبيات الجاهلية، ولذا لم تجد قضية الحق عددا كافيا من الأنصار عندما جد الجد وخرجت الفئة الباغية على أئمة الهدى، وما إن أفاق المسلمون لحقيقة التحولات إلا وكان الباطل قد علا في الأرض وجعل أهلها شيعا وفرض آراءه ومعتقداته على الناس.

*******

إن البخاري رغم إخلاصه وكفاءته وقدراته الفذة وعظيم إنجازه كان بشرا، والقواعد التي وضعها لا يمكن أن تكون صحيحة صحة مطلقة، وأعلى درجة صحة لقواعده لا يمكن أن تتجاوز أبدا نسبة 90%، ولقد طبق قواعده تلك بمجهوده البشري، ولذا فإن كفاءة تطبيق وإعمال القواعد لا يمكن أن تتجاوز نسبة 90%؛ ذلك لأنه لا قبل له بالمعرفة التامة بسرائر الرواة الذين عاصرهم وهو بالأحرى لا يمكن أن يعرف سرائر من لم يرهم ومن لم يعاصرهم، كذلك لا قبل له بالإحاطة بكافة الأمور من كافة جوانبها، والحق هو أن قواعده من حيث طبيعتها قد لا يستطيع إعمالها بنجاح تام إلا ملك مقرب، وهذا يعني أن نسبة الصحيح إلى ما دوَّنه هي حوالي 80%، وبالمثل فإن نسبة لا تقل عن 20% مما رفضه قد تكون أحاديث صحيحة، وبالنظر إلى العدد الهائل الذي رُفِض وهو يُقدر بمئات الألوف كما ذكر هو فإن تلك النسبة تشكل رقما كبيرا، وبالإضافة إلى ذلك فإنه يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن عمل البخاري كان في إطار المذهب الأموي العباسي الذي نشأ عليه وكان يدين به ويعتبر كل خارج عليه زنديقا أو على الأقل من أهل البدع، وهذا المذهب الذي أصبح يعرف من بعد بالمذهب السني -رغم الإقرار بفضله ومزاياه العديدة- إلا أنه في النهاية مذهب كسائر المذاهب ومعتنقوه هم شيعة من الشيع والمسلم مأمور ألا يكون من المشركين الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون، ولقد برَّأ الرب سبحانه رسوله ممن فرقوا دينهم وكانوا شيعا، كما يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن من وضعوا ذلك المذهب هم الفئة التي آثرت التعايش مع الطغاة الظلمة الفجرة وأسقطت في سبيل ذلك أركان الدين العظمي الواجبة على الأمة مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير وصدق فيهم قوله سبحانه {كَانُوا لا يَتَناهوْنَ عَنْ مُنكرٍ فَعَلوهُ لَبئْسَ ما كَانُوا يَفْعَلُون} (المائدة: 79)، وهم أيضا الفئة التي وضعت الصياغة الدينية لتتسق مع طبيعة وتوجهات قريش والأعراب، وفوق كل ذلك فالمسلم مأمور أمرا بينا أن ينتمي إلى ربه وأن يعتصم به وبحبله وألا ينتمي إلى أولئك الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا، إنه يجب القول بأن الصحيح من المرويات وافٍ بأغراضه ومقاصده، ولكن الدين بقوانينه وسننه وقيمه وموازينه ومقاصده يجب أن يؤخذ أولا من الكتاب، وهو الدليل الهادي الذي يحدد للناس ما يلزمهم من الآثار، لكل هذا فإنه يلزم أن يقال لعبدة الأسلاف: إن الأمر ليس كما زعمتم، بل إن هذا الكتاب هو الحاكم على المرويات والمهيمن عليها، وهي الأحوج إليه لأن به يمكن معرفة صحيحها من باطلها، كما أن حاجة المسلمين بل والناس أجمعين إليه أشد من حاجتهم إلى كل ما هو من دونه.

******* 


سيحاسب الله بما الناس بما هو في وسعهم وبقدر ما آتاهم، أما ما أعطاهم في هذه الدنيا وأوله فرصة الحياة ومدتها وظروف حياتهم الأولية فكلها محض فضل منه وله، فلا حقَّ لأحد عنده إلا بقدر ما حققه هو وكتبه على نفسه، وليس للإنسان من حيث هو إلا عدمه النسبي.

*******  

لا يجوز في دين الحق وجود مؤسسة كهنوتية تقول للناس مثلما قال فرعون من قبل: "مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ"، وكان من أكبر النكبات التي حلت بالمسلمين وجود مؤسسة دينية ينظر إليها الناس كما ينظر المسيحيون إلى الكنيسة البابوية، وكذلك النظر إلى شيخ الأزهر كما ينظر المسيحيون إلى البابا، شيخ الأزهر هو موظف عند الدولة، فمنصبه إداري، وليس منصبا روحانيا، والأزهر هو مؤسسة مهنية وليس مرجعا روحانيا، فالأزهر محاكاة ساذجة خائبة للمؤسسات المسيحية والشيعية! ولم يكن أبدا رائدا للتقدم بل كان دائما حجر عثرة في سبيل أي مشروع تقدمي! والجمود ليس مفخرة بل هو ذلٌّ وعار ولا يؤدي إلا إلى الخسران والبوار.

*******

وجود دولة في تاريخ أي دين معناه تحريف هذا الدين واختزاله والمزيد من الشقاء والتعاسة للبشرية، وانتهاك كافة حقوق الإنسان باسمه.

*******

لا علاقة للدين العالمي الخاتم بموضوع الدولة ولا بشكلها، ولم يكن من مقاصده أبدا إنشاء هذا الكيان السياسي المعروف الآن بالدولة، ولكنه يتضمن القيم والمبادئ الملزمة لأي كيان إنساني يمكن أن يُوجد، ويمكن لأي إنسان يعيش في أي كيان أن يمارس الإسلام دون اصطدام مع هذا الكيان.

*******  

سؤال تقليدي لماذا اختصت منطقة الشرق الأوسط بالأنبياء؟

الجواب: ولماذا كان الشرق الأوسط مهد التيار الحضاري الرئيس الذي أصبح الحضارة العالمية السائدة الآن؟

ولله تعالى أن يدبر أمور الكائنات كيف يشاء، لقد ولدت الحضارة السائدة الآن في الشرق الأوسط، وفيها تطور الإنسان من حيث أنه إنسان؛ أي تطور على المستوى الجوهري.

والله تعالى غني عن العالمين وعبادتهم، وله مقاصده الوجودية، ولهذه المقاصد الأسبقية والتقدم على كافة الأمور والمقاصد الأخرى، ولكن يجب أن يؤمن الإنسان بربه الذي هو الحق ووعده الحق وحكمه الحق وتدبيره للأمور وتصريفه للآيات هو الحق، وأن يعلم أن الدنيا أضيق نطاقا من أن يتحقق فيها العدل كاملا بالنسبة للأفراد، ولكن لابد من تحققه تماما في اليوم الآخر؛ يوم الفصل، فالذي يحدث هو أمر لازم لتحقيق المقاصد الإلهية الوجودية، هو الذي شغل كل طائفة بأمر من الأمور واختار لها طريقها الخاص ليحقق هذه المقاصد.

*******

1

bottom of page