top of page

كتب أ.د. حسني المتعافي

من كتابنا رقم 192، من الحقائق والحكمة، 2022، (1)

الاسم الوجودي

الاسم الوجودي هو الذات من حيث سمة من سماتها، فهو الذي يتضمن هذه السمة، وهو يفعل بمقتضاها، هذا الاسم سُمِّي بالاسم الوجودي بالنظر في الآية:

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا} [النساء:64]

والأسماء الحسنى اللفظية تشير إلى الأسماء الوجودية، وهناك أسماء وردت تشير مباشرة إلى الأسماء الوجودية، أمثلة:

{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى:1]

{وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيم} [يس:38]

{تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم} [فصلت:2]

ومنها الأسماء التي وردت في عبارات تتضمن "كان":

{... إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1]

{..... إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا} [النساء:11]

{.... إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا} [النساء:16]

ولله من الأسماء الوجودية ما لا يتناهى عدده.

ولكل كائن أيضًا اسمه الوجودي، وهو يعير عنه ككائن من حيث سمته الحقيقية اللازمة، وجلّ ما هو من دون الله ليس له إلا اسم وجودي واحد.

أما الاسم اللفظي فهو اسمٌ بأي لسان من الألسنة للإشارة إلى الاسم الوجودي.

*******

1

bottom of page