من مبادئ دين الحق

القرءان هو المصدر الأوحد لأمور الدين الكبرى، والمصدر الأعلى والمرجع للأمور الثانوية

  1. مقاصد الدين من الأمور الكبرى، والإسلام هو دين مقاصد، وليس دينًا عبثيا عشوائيا اعتباطيا.

  2. الإسلام دين أمور حقانية وليس دين أشخاص أو أهواء، وذلك عنصر من عناصر منظومة سمات وخصائص الدين الماثلة في القرءان الكريم.

  3. القرءان مبين ومبيِّن وتبيان لكل شيء، فما ذكره صراحة أو بالفحوى أقوى وأهم بكثير مما لم يذكره، وللقرءان منظومة سمات ثابتة، لها الحكم على كل مصادر الدين، ومن هذه السمات العالمية واليسر ودفع الحرج ووضع الإصر والأغلال عن كاهل الناس، ولا يجوز اتخاذ سمات القرءان التي ذكرها الرحمن حجة للطعن في كمال القرءان.

  4. يوجد منهج قرءاني منطقي لاستخلاص القول القرءاني في أي مسألة.

  5. من أعظم أمور الدين منظومة القيم الإسلامية، وهي من مقدسات الإسلام الحقيقية.

  6. المسلم مأمور باتباع ملة إبراهيم، وعناصرها مذكورة في القرءان الكريم، وهناك منها ما حُفِظ بالتواتر المجتمعي.

  7. أكثر مرويات البخاري ومسلم ذات أصول صحيحة، ونحن نأخذ بالمروية وإن كانت ضعيفة إذا حققت الشرط الضروري وهو الاتساق التام مع دين الحق الماثل في القرءان.

  8. السنة لها معانيها القرءانية الثابتة ولا يجوز لأحد الاعتداء عليها تحت أي مسمَّى.

  9. من معاني السنة أنها القوانين الإلهية الكونية وكان إهمال ذلك المعنى من أسباب الكوارث التي ضربت الأمة، ومن أركان الدين البحث والنظر في الظواهر الطبيعية لاكتشافها بحكم أن الإنسان حامل للأمانة ومستخلف في الأرض.

  10. السنن العملية ثابتة، وقد دونها أئمة (الفقه) قبل تدوين المرويات، ولا يجوز اتخاذها ذريعة للطعن في كمال القرءان ولا في حقيقة أنه تبيان حقيقي لكل شيء، ولا يجوز تضخيم شأن الاختلافات في كيفيات الأداء بين المذاهب (الفقهية)، ولا يجوز اتخاذها وسيلة للطعن في العبادات العملية، يجب دائمًا تذكر أنه يوجد معامل سماحية A tolerance factor فيما يتعلق بهذه الأمور بحكم أن الدين هو بالأصالة دين مقاصد يركز على الأمور الكبرى ولا يعطي أهمية قصوى للأمور الثانوية والصغرى.

  11. لا يجوز تحويل أمور تاريخية إلى أمور دينية.

*******

دين الحقّ أكبر وأرقى بكثير من الدين الأعرابي الأموي العباسي الذي حلَّ محلَّه، وأكبر الاختلاف بينهما هو فيما لدى كل دين منهما من مفهوم Concept (تصور) عن الإله الخالق، الإله في الدين الأعرابي الأموي هو أقرب إلى الإله التلمودي بقدر ما هو أبعد عن الإله الذي يتحدث عن نفسه في القرءان.

الإله في القرءان هو ربٌّ للعالمين، الرَّحْمَنُ الرَّحِيم، الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ الْمُؤْمِنُ، وهو الحق المبين، الذي يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ، الذي أرسل رسله وأنزل مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ، وهو الذي لا يحب المعتدين، وينهى عن سفك الدماء، ولا يحب الفساد ولا المفسدين، ولا الظلم ولا الظالمين، وهو لا يبدل كلماته، ولا يبطل آية من كتابه.

بينما الإله في الدين الأعرابي الأموي هو ربٌّ لأتباعه فقط، وهو يحب المعتدين والمفسدين والظالمين إذا كانوا من منهم، ويجعلهم فوق السنن والقيم، ويأمرهم بأخذ جزية من الناس مقابل تركهم يمارسون حقًّا قرره هو لهم!! ويسمح لأتباعه بسفك الدماء وسبي النساء وأكل لحم الأسرى وأطفال أهل الكتاب وتاركي الصلاة، ويأمرهم بأن يقاتلوا كل من جاورهم وبإلزامهم بأحكام الصغار إن لم يسلموا أو قتلهم.

وإلههم يبدل كلماته ويبطل آيات كتابه ويتراجع عنها إذا لم تعجب (الصحابة) أو أشفقوا منها، ويوحي إلى رسوله سرًّا بما يخالف قوله له في كتابه علنًا، ويوحي إلى عمر بن الخطاب بما يخالف كلام رسوله وينسخه.

فسُبْحَانَ الله وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.

*******

عدد المنشورات الفرعية : 65

عدد المنشورات : 458