أمور دين الحق

000

مقدمة

الجدول

يقدم هذا الكتاب منظومة من منظومات دين الحق، هي منظومة الأمور القرءانية؛ أي منظومة أمور دين الحق، واستخلاص هذه المنظومة يستند إلى نظرية دينية هامة اهتدينا إليها بفضل الله تعالى هي "نظرية الأمور القرءانية".

و"الأمور" هي جمع "أمر"، فكلمة "أمر" المستعملة هنا هي مفردة "أمور" وليست مفردة "أوامر Commands"، والأمر هو مصطلح عام له معانيه العديدة، فمن معانيه المستعملة هنا: عنصر، شيء، مكوِّن، أمر Command, order الذي جمعه أوامر، ...

فالمقصود هو عنصر أو مكون من مكونات الدين ورد ذكره صراحة في القرءان الكريم، أو هو من فحوى أو المفهوم المباشر لما ورد فيه بطريقة صريحة، هذا العنصر قد يكون أمرًا ملزما، وقد يكون قيمة أو صفة يجب التحلي بها، .... الخ.

وعلى سبيل المثل فمن الأمور القرءانية المذكورة صراحة أن يؤمن الإنسان بالله وأن يدعوه بأسمائه الحسنى، لذلك فمن أمور الدين السابقة واللازمة والمتقدمة العلم بأسماء الله الحسنى والدعاء بها، وكذلك من أمور الدين مثلا: ذكر الله، إقامة الصلاة، إيتاء الزكاة، التزكي، التقوى، الحكمة، العلم، التوكل على الله، الشكر لله، الاستغفار، الصبر، ......

ويتضمن الكتاب شرحا لنظرية الأمور بحيث يمكن استعمالها لاستخلاص الأمور القرءانية الكبرى طبقًا للميزان القرءاني.

ومنظومة الأمور القرءانية هي تفصيل لمنظومة الأركان، وهي تساعد على استكمال فقه المنهج القرءاني وما يتضمنه القرءان من أوامر وصايا وتعليمات، وكذلك تساعد على فقه المقاصد القرءانية، وهي لازمة لكل كيان مسلم ليعلم الأهم فالمهم من الأمور الدينية الملزمة له واللازمة ليتحقق بالكمال المنشود له وليحقق في نفسه ولنفسه مقاصد الدين العظمى.

ويتضمن الكتاب مجموعة من الأمور القرءانية الهامة، وهو الجزء الأول من سلسلة سيتم استكمالها إن شاء الله في أجزاء أخرى.

وكان قد سبق نشر أكثر مواد هذه السلسلة في سلسلة أخرى بدأ نشرها في فبراير 1916 باسم الأوامر القرءانية الكبرى، فيمكن اعتبار هذه السلسلة طبعة مزيدة ومنقحة للسلسلة الأولى.

أما "نظرية الأمور القرءانية" فقد سبق إفرادها بكتاب خاص باسم "علم أمور الدين"، وسيبدأ هذا الكتاب بتقديم مختصر لها لتمام الإفادة.

*******

1

1.png