دحض القول بوجود آيات قرآنية منسوخة

المعدوم ينسخ المعدوم

الجدول

المعدوم ينسخ المعدوم


ومما أحدثه السلف (الصالح) من الأباطيل التي جعلت إبليس يبكي على نفسه ويخجل من افتضاح خيبته الثقيلة وقصور حرفيته وفعاليته His professionality and efficacity كمضلٍّ كبير أمام الرأي العام العالمي أنواع النسخ التي قالوا بها، ومنها أن ينسخ ما لا وجود له ما لا وجود له، أي أن ينسخ المعدومُ المعدومَ، جاء في صحيح مسلم:

(1452) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ، بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ "

فلا وجود في القرءان لنص "عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ"، ولا وجود فيه لنصّ "بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ".

هل تأملت مليا في قولهم: "فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ"؟ ألا يعني ذلك أنه كان يوجد قرءان ولم يدوَّن في المصحف ولا يعلم الناس عنه شيئا الآن؟ ألا يعني ذلك كفرا بالتعهد الإلهي بجمع القرءان وحفظه؟

بالطبع سيحاول أتباع الدين الأعرابي الأموي شق الشعرة وإغراق السمكة وإمساك الهواء والمشي في الفضاء دفاعًا عن هذه المروية، والتي تثبت نوعًا فريدًا من النسخ هو أن اللاشيء قد نسخ اللاشيء، وهو ما انفرد به الدين الأعرابي الأموي وبزَّ به كل الأديان!!!

لا شك أن من يروج لهذه الكفريات هو الذي سيقال له: لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ

ولو بذل السلف (الصالح) شيئا من الجهود المذهلة للدفاع عن هذه المروية وأمثالها للعمل بالأوامر القرءانية الحقيقية لتحققت النهضة العلمية هنا في الشرق.

وموضوع الرجم كعقوبة والتي أخذ بها السلفية والوهابية وأهل (السنة) وغيرُهم يوضح لكل إنسان الحقيقة البشعة للأديان الهمجية التي حلت محل الإسلام، وإذا كان وجود هذه العقوبة هو سبة في جبين هذه الأديان، فلهم من الأخطاء في حق الله وكتابه ورسوله ما هو أبشع من ذلك.

وعقوبة الزنى هي من الأمور التي تبين الفرق الهائل بين دين الحق وبين الأديان الضالة التي حلت محله؛ فهؤلاء الضالون ينسخون ويبطلون بالآثار والمرويات آية قرءانية محكمة في سورة فرضها الله تعالى على الناس، وهم لا يأخذون من القرءان إلا ما يتوافق مع الآثار، وقد قال لهم شياطينهم إن السنة (الآثار والمرويات) حاكمة وقاضية على كتاب الله تعالى فآمنوا بذلك وعضوا عليه بالنواجذ، وهؤلاء الذين كفروا بالقرءان وأحكامه وسننه يقذفون من آمن به بأنه يترك "السنة"!!!!! فهم بباطلهم يتبجحون وفي ظلماتهم يعمهون

*******

1

1.png