من أعظم انتصارات مصر على مدى التاريخ

إن الشعوب الحية التي تريد أن تنمي الشعور الوطني في أبنائها هي التي تحيي ذكريات انتصاراتها التاريخية، وجيش مصر هو الذي له أكبر سجل من الانتصارات المتنوعة على مدى التاريخ، ولكن بعض الناس إما لسوء طويتهم أو لجهلهم لا يركزون إلا على لحظات الهزائم، ولا توجد أمة عريقة لم تتعرض لهزائم على مدى تاريخها، وفرنسا التي هي مهد الوطنية بمفهومها المعاصر تُمجِّد وتخلد انتصارات نابليون، فلا تكاد تخلو مدينة من شارع أو ميدان يحمل اسم أحد انتصاراته، هذا رغم أنه هُزِم في النهاية واحتلت بلاده، ربما لأول مرة في تاريخها منذ أن أصبحت دولة، وأبيد عدد كبير من سكانها بسببه، حتى إنه اضطر لتجنيد الأطفال والصبية.

أما مصر، فهي أقدم دولة مستمرة على مدى التاريخ، وصاحبة أطول تاريخ مكتوب، وفيها وُلِد مفهوم الوطنية الممتزج بالدين والعقيدة، وهي تقع في قلب العالم المأهول، لذلك فهي لم تملك ترف العزلة عن العالم إلا في تاريخها القديم، وبالتحديد قبل غزو الهكسوس، فقد ظلت على مدى آلاف السنين قبل هذا الغزو تكتفي بصد غارات البدو والأفارقة، ولا تحاول غزو أراضي الغير، فقد كان ذلك ضد دينه وقيمها، كما أنها كانت بالغة الثراء والتقدم والرقي الحضاري، ولم يكن لدى التجمعات البدوية من حولها ما يغري بضم بلادهم إليها.

أما من بعد غزو الهكسوس فقد وجدت أنه لزاما عليها أن يكون لديها جيش قوي متأهب دائما لصد الغزاة وملاحقتهم في بلادهم، ولكن ظل الهدف دائمًا هو تأمين مصر، وليس التوسع الإمبراطوري إلى أقصى مدى كما سيفعل الكثيرون من بعد، وقد كان بوسع تحتمس الثالث مثلا أن يؤسس إمبراطورية أكبر من إمبراطورية الإسكندر، ولكن كان ذلك دائما ضد القيم المصرية، ومن الجدير بالذكر أن هذا الطابع المصري يكتسبه كل من يحكم مصر، حتى وإن لم يكن قد وُلِد مصريا، وعندما سحق الجيش المصري بقيادة كافور الإخشيدي جيش الدولة الحمدانية الذي بدأ بالعدوان واستولى على دمشق التي كانت تابعة لمصر، وأخذ سيف الدولة في الفرار إلى أن وصل إلى مدينة الرقة اكتفى كافور بإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه، فترك لسيف الدولة حلب وحمص على أن يظل باقي الشام تابعًا لمصر، ولم يكن الحكم المصري لأي بلدان خارجية تعسفيا أبدا، بل كان دائما حكما حضاريا راقيا، وهذا ما كان يؤلب عليه الهمج والفوضويين وتجار الرقيق (في العصر الحديث)، وعندما أهمل إخناتون شأن الإمبراطورية بسبب معتقداته الدينية أخذت الرسائل تنهال عليه من أهل الشام ليخف لنجدتهم، وما زالت تلك الرسائل موجودة إلى الآن.

وقد شهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ لجند مصر بأنهم خير أجناد الأرض.

وقال كلوت بك الفرنسي كبير أطباء الجيش المصري ومؤسس أول مدرسة للطب في مصر والمنطقة، وكانت على النمط الفرنسي: "ربما يُعدّ المصريين أصلح الأمم لأن يكونوا من خيرة الجنود ومن صفاتهم العسكرية الامتثال للأوامر والشجاعة والثبات عند الخطر والتذرع بالصبر في مواجهة الخطوب والمحن والإقدام على المخاطرة والاتجاه إلى خط النار وتوسط ميادين القِتال بلا وجل ولا تردد".

وهذا سجل ببعضٍ من أعظم انتصارات جيش مصر على مدى التاريخ:

1. معارك طرد الهكسوس التي قادها وحسمها أحمس الأول

2. معارك تأسيس الإمبراطورية التي قادها ملوك الأسرة 18

3. معركة مجدو بقيادة تحتمس الثالث

4. المعارك البرية والبحرية ضد شعوب البحر التي قادها رمسيس الثالث

5. انتصار شيشنق على المملكة العبرانية في فلسطين

6. انتصار نخاو على جيش يهوذا بقيادة الملك الصالح يوشيا، وقد قُتِل يوشيا، وإلى الآن يبكيه اليهود والنصارى

7. انتصارت بطليموس الأول في شرق المتوسط

8. انتصارات بطليموس الثالث والتي وصلت جيوشه إلى تخوم الهند، وقد خلدها الشعراء والفلكيون، فسموا إحدى المجموعات النجمية باسم شعر زوجته، وكانت قد وهبت خصلة من شعرها لآلهتها شكرا لانتصاراته.

9. انتصارات أحمد بن طولون في الشام، وابن طولون هو أول من أسس لمصر جيشا خاصا بها منذ الاحتلال الروماني.

10. معارك الدولة الإخشيدية ضد الدولة الحمدانية والدولة الفاطمية

11. معركة حطين ضد الصليبيين 1187 م

12. معارك شرق الدلتا بقيادة السلطان الكامل ضد الحملة الصليبية الخامسة (أكبر حملة صليبية) 1221 م

13. انتصار الملك الصالح نجم الدين على جيوش التحالف الصليبي-الشامي في غزة 1244 م

14. معارك الملك الصالح في الشام واسترداده القدس لتظل إسلامية حتى العصر الحديث 1244 م

15. معارك شرق الدلتا بقيادة الأميرة شجر الدرّ والمماليك ضد الحملة الصليبية السابعة (أقوى حملة صليبية) وأسر ملك فرنسا وإبادة جيشه وأكثر فرسانه الأشداء، وهم زهرة فرسان أوروبا 1250 م.

16. معركة عين جالوت بقيادة قطز وبيبرس ضد المغول 1260 م

17. سلسلة معارك الجيش المصري بقيادة بيبرس ضد الصليبيين: قيسارية، أرسوف، صفد، يافا 1265 – 1268 م.

18. معركة مري أو غزو كيليكيا الأرمنية سنة 1266 م، يسميها الأرمن ومؤرخون غربيون "نكبة مرى Disaster of Mari "، كان غزو الجيش المصري لمملكة كيليكيا (أرمنيا الصغرى) بقيادة الأمير عز الدين أوغان المعروف بلقب سم الموت والأمير قلاوون الألفى، وذلك في عهد السلطان الظاهر بيبرس، انتهت المعركه بهزيمة كبيرة أو بالأحرى كارثة للأرمن وتدمير عاصمتهم سيس وعدة مدن من مدنهم، وأسر العديد من أمرائهم، ولم تقم للمملكة قائمة من بعد، وكان ذلك لتحالفهم مع الصليبيين والمغول ضد المسلمين، ومن الجدير بالذكر أن الأرمن عندما هاجر جزء كبير منهم إلى مصر كانوا يفضلون الإقامة في حي الظاهر (الضاهر) المقام حول مسجد الظاهر بيبرس!

19. معركة أنطاكية بقيادة بيبرس ضد الصليبيين 1268 م

20. معركة البيرة على نهر الفرات بقيادة بيبرس ضد المغول 1272 م

21. المعركة ضد النوبيين الذين اعتدوا على جنوب مصر، وضم النوبة نهائيا إلى مصر في عهد بيبرس 1275 م

22. معركة أبلستن بقيادة بيبرس ضد التحالف المغولي السلجوقي، وانتهت بالاستيلاء على عاصمة الدولة السلجوقية 1276 م

23. معركة حمص بقيادة المنصور قلاوون الألفي ضد المغول والتتار 1281 م، وكانت أكبر بكثير من معركة عين جالوت

24. معركة حصن المرقب الصليبي 1285 م

25. معركة استرداد طرابلس من الصليبيين 1289 م

26. معركة استرداد عكا، وترتب عليها تحرير صيدا وبيروت وعتليت وطرسوس وانتهاء الحروب الصليبية 1290 م

27. معركة شقحب مرج الصفر بقيادة الناصر قلاوون ضد التتار 1302 م، وبها انتهى تماما الخطر التتاري على المنطقة.

28. معركة الاستيلاء على قبرص في عهد السلطان برسباي 1426 م

29. انتصار الجيش المصري بقيادة يشبك الدوادار على التركمان بقيادة شاه سوار 1472 م

30. انتصار الجيش المصري بقيادة الأمير يزبك على العثمانيين انتصارا ساحقا وأسر قائد العثمانيين وقتل أربعين ألفا من جنوده 1486 م.

31. انتصار الجيش المصري بقيادة الأمير يزبك مرة ثانية على العثمانيين انتصارا ساحقا 1487 م

32. انتصار الأسطول المصري بقيادة حسين الكردي على البرتغاليين في المحيط الهندي 1508 م.

33. معركة رشيد ضد الإنجليز 1807 م

34. معارك الجيش المصري بقيادة إبراهيم باشا ابن محمد علي ضد الوهابية والتي انتهت بمعركة الدرعية 1818 م وسحق الدولة السعودية الأولى والوهابية.

35. معارك الاستيلاء على السودان 1820 م (استصدر محمد علي فتوى من المشايخ تحلل له ذلك، وأرسل شيوخا مع الحملة لضمان التزام الجنود بالشريعة).

36. الانتصارات على اليونانيين في نوارين ومسولنجي وأثينا (كان الاشتراك في هذه الحملة خطأً جسيما) 1825 – 1827 م.

37. معارك الجيش المصري بقيادة إبراهيم باشا ضد العثمانيين للاستيلاء على القدس ويافا وطرابلس وبيروت 1831 – 1832 م

38. الاستيلاء على عكا 1832 م

39. الاستيلاء على دمشق 1832 م

40. الاستيلاء على حمص بعد إلحاق هزيمة كبرى بالعثمانيين 1832 م

41. الاستيلاء على حلب

42. معركة مضيق بيلان ضد العثمانيين 1832 م

43. الاستيلاء على أنطاكية

44. معركة قونية، وتمَّ فيها القضاء على الجيش العثماني 1832 م، قال البارون يوالكونت عن الجيش المصري في قونية: "إن المصريين هم خير أجناد الأرض، فهم يجمعون بين النشاط والقناعة والصبر والجلد على المتاعب مع انشراح النفس فهم بقليل من الخبز يسيرون طول النهار يحدوهم الشدو والغناء لقد رأيتهم في معركة قونية يبقون سبع ساعات متوالية في خط النار محتفظين بشجاعتهم ورباطة جأش تدعو إلى الاعجاب دون أن تختل صفوفهم أو يسرى إليهم الملل أو يبدو منهم أي تقصير في واجباتهم أو حركاتهم الحربية"

45. معركة نزيب 1839 م، وتمَّ فيها القضاء على الجيش العثماني الجديد الذي كان يدربه ويشترك معه في القتال ضباط بروسيون.

46. معارك حرب القرم للدفاع عن الدولة العثمانية ضد الروس

47. معارك تأسيس إمبراطورية في أفريقيا في عهد الخديوي إسماعيل

48. معركة طوشكي ضد المهدية الذين هاجموا مصر 1889 م

49. معركة عطبرة ضد المهدية 1898 م

50. معركة أم درمان ضد المهدية 1898 م

51. حرب اليمن ضد السعودية والنظام اليمني الملكي وبريطانيا والأردن ومرتزقة أوروبيين وبدعم إسرائيلي 1962 - 1968، وقد انتهت بتثبيت النظام اليمني الجمهوري وطرد الإنجليز من أكبر قاعدة لهم، وهي قاعدة عدن إعلانا بسقوط الإمبراطورية البريطانية إلى الأبد.

52. حرب الاستنزاف ضد إسرائيل، وقد تخللها العديد من المعارك الجزئية 1967 – 1970 م

53. بدايات حرب أكتوبر 1973 م ضد إسرائيل وقد تخللها العديد من المعارك الجزئية، كانت كل معركة منها أكبر من معارك كبرى سجلها التاريخ.

*******

عدد المنشورات الفرعية : 65

عدد المنشورات : 458