نظرات في المذاهب

لا وجود للعدل كقيمة في دين البخاري
1

لا وجود للعدل كقيمة في دين البخاري


ابحثوا عن كلمة العدل في كتابهم الأقدس البخاري، لن تجدوا لقيمة العدل فيه أي وزن يُذكر، بل ستجدون هذه المروية التي تجزم وتؤكد أن الرسول لم يكن يتحرى العدل بين نسائه لحساب السيدة عائشة، وأن نساءه كنَّ يتساببن في حضرته فيُسرّ لتغلب عائشة عليهم، وأنه لم يكن يستمع لأي طلب بتحري العدل بين نسائه حتى وإن كان من ابنته السيدة فاطمة، وأن تفضيله للسيدة عائشة وانحيازه لها حقيقة كونية راسخة، وكان معلومًا لكل الناس بالضرورة، وكانوا يجيدون استغلال ذلك!!! وهم بذلك يتهمون الرسول بأنه لم يكن يتبع القرءان الذي أُنزل عليه هو من دون الناس!!!

جاء في البخاري هذا الحديث العائلي:

[ 2442 ] حدثنا إسماعيل قال حدثني أخي عن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كن حزبين فحزب فيه عائشة وحفصة وصفية وسودة والحزب الآخر أم سلمة وسائر نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان المسلمون قد علموا حب رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرها حتى إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة بعث صاحب الهدية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة فكلم حزب أم سلمة فقلن لها كلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلم الناس فيقول من أراد أن يهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية فليهدها إليه حيث كان من بيوت نسائه فكلمته أم سلمة بما قلن لها فلم يقل لها شيئا فسألنها فقالت ما قال لي شيئا فقلن لها فكلميه قالت فكلمته حين دار إليها أيضا فلم يقل لها شيئا فسألنها فقالت ما قال لي شيئا فقلن لها كلميه حتى يكلمك فدار إليها فكلمته فقال لها لا تؤذيني في عائشة فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة قالت فقالت أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله ثم إنهن دعون فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت أبي بكر فكلمته فقال يا بنية ألا تحبين ما أحب قالت بلى فرجعت إليهن فأخبرتهن فقلن ارجعي إليه فأبت أن ترجع فأرسلن زينب بنت جحش فأتته فأغلظت وقالت إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت بن أبي قحافة فرفعت صوتها حتى تناولت عائشة وهي قاعدة فسبتها حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لينظر إلى عائشة هل تكلم قال فتكلمت عائشة ترد على زينب حتى أسكتتها قالت فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى عائشة وقال إنها بنت أبي بكر.

ولكن الله تعالى لا يخشى السيدة عائشة ولا صاحبتها، وقد هددهما تهديدا لم يتلق مثله أحد، قال تعالى:

{إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِير} [التحريم:4]

وقد حذرهما من مصير اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ، قال تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِين} [التحريم:10]

هل يؤمن أتباع الدين الأعرابي الأموي بالله كما تحدث عن نفسه في القرءان؟ كلا!

هل يؤمن أتباع الدين الأعرابي الأموي بالرسول كما تحدث عنه ربه في القرءان؟ كلا!

هل يؤمن أتباع الدين الأعرابي الأموي بالقرءان كما تحدث عنه الله في القرءان؟ كلا!

ماذا تفعل أنت؟

أن تتبع ما أنزل الله، اقرأ هذه الآيات واعمل بها:

المص (1) كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (3) وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ (4) فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5) فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (7) الأعراف.

فإن عزَّ عليك ذلك لطول عهدك بالكفريات والشركيات فادع ربك بقلب خاشع قائلا:

{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)}

فإن عزَّ عليك ذلك لأنهم برمجوك على تفسير مغلوط لهذه الآيات وعودوك على أن تقرأ القرءان بغير فقه أو فهم فادع ربك بقلب خاشع قائلا:

"اللهم أرنا الحقّ حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه".

*******

سفلة الدين الأعرابي الأموي يكفرون ويزندقون من يذكر للناس شيئا من كبائر الإثم التي اقترفها من يسمونهم بصحابة الرسول الأجلاء ولو كان المصدر هو القرءان الكريم أو أمهات كتب دينهم!!!

ولكنهم هم يقدسون ويؤمنون بما يسيء إلى الرسول نفسه مما تزخر به كتبهم المقدسة!!!

*******

1

1.png