من هدي القرءان الكريم

سورة مريم

الرمز (كهيعص)

هذا الرمز يشير إلى أن منظومة أسمائه التي هي لوازم كينونته ووجوده وسماته التي هي لوازم حقيقته تظهر وتبطن للكائنات، ومنها ينزل الأمر وإليها يعرج، ومجلي كل ذلك وميدانه هو هذا الكون.

وهو يشير إلى أن أسماءه هي مصدر الرحمة والطهارة والحياة والعلم العميق وظهور الأمور، وإلى أنها محيطة بكل شيء، وإلى أنها ثابتة على ما هي عليه، لا تتغير ولا تتبدل.

وهذا الرمز يقتضي نسقًا من القوانين والسنن يحكم دورات الكائنات التي تبدأ من أمر واهن ضعيف خفي يتمخض عن أمر قوي هائل ومفعم بالحياة وهو في الوقت ذاته عزيز نادر المثال، ونفس هذا النسق يسوق الكافرين والضالين من وجود شديد القوة والحيوية والظهور إلى وهن وهوان واضمحلال.

*****

هذا الرمز يشير إلى أن أسماءه التي هي لوازم كينونته ووجوده وسماته التي هي لوازم حقيقته تظهر وتبطن بالنسبة إلى الكائنات؛ فهي ظاهرة بآثارها ومحتجبة أيضًا بها، ومنها ينزل الأمر وإليها يعرج، ومجلي كل ذلك وميدانه هو هذا الكون.

كما يشير الرمز إلى حقيقة العبودية والمتمثلة في عباد الله تعالى الذين يخضعون له ويدعونه رَغَبًا وَرَهَبًا، ولقد نطق بها المسيح في مهده فكانت أول ما تكلم به، قال: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا، وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا.

وهذا الرمز يقتضي نسقًا من القوانين والسنن يحكم دورات الكائنات التي تبدأ من أمر واهن ضعيف خفي يتمخض عن أمر قوي هائل ومفعم بالحياة وهو في الوقت ذاته عزيز نادر المثال، ونفس هذا النسق يسوق الكافرين والضالين من وجود شديد القوة والحيوية والظهور إلى وهن وهوان واضمحلال، ونهايتهم هي الكون الذي سيحيط بهم في الدار الآخرة ويتجرعون فيه أشد العذاب.

*******

1

1.png