حرف الراء

الاسم الحقيقي "رن"

الاسم الحقيقي "رن"


الـ"رن" هو الاسم الحقيقي أو الاسم العلوي الخفي للإنسان، وهو اللطيفة الأساسية من الانسان حال كونه في الارض أو في العالم الآخر، بل هو أخفى لطائف الإنسان، وهو المعبر عن أنيته His I-ness، فهو الثابت في عالم التغير، ومن آثاره في العالم المادي الحمض النووي RNA, DNA، وله اسم يناظره باللغة العلوية المحكمة.

ولكل كيان إنساني كبير مثل بلد أو مدينة أو قبيلة "رن" ايضًا، وبالنسبة لمصر فلها "رن" خاص بها، والاسم العلوي المحكم الذي يناظره هو أيضًا "مصر"، فكان اسمًا مقدسا لديهم، يعملون على الحفاظ عليه ويتهيبون النطق به، ويشيرون إليه بالاسم "الأرض"، ولقد ورد الاسمان في القرءان.

ومن الجدير بالذكر أن المصريين كانوا يتهيبون النطق بما يعرفونه من الأسماء المقدسة لديهم، ومنها الأسماء الحقيقية التي يعرفونها للإله، وكان لا ينطق بالاسم إلا الكاهن المكرَّس، وكان لا يفعل إلا في وقتٍ معين، وكل ما يزعم الناس الآن أنها أسماء لإلههم ليست كذلك.

ومن المعلوم أن هذا التقليد قد أخذه عنهم بنو إسرائيل بالنسبة لاسم الإله الذي تلقَّى موسى عليه السلام العلم به، وكان مسجلا في صحفهم، فقد كانوا يتهيبون بشدة النطق به تقديسًا له، بل كانوا يرمزون إليه حتى في الكتابة، فاليهود كانوا قديما ومازالوا لا يجرؤون على التفوه باسم إلههم، وكان لا ينطق به سوى الكاهن الأعظم في يوم الغفران في قدس الأقداس، والمشكلة أن ذلك أدى إلى اندثار العلم بهذا الاسم عندهم، وهذا الاسم الحقيقي هو الذي يشير إليه اليهود بالـ The tetragrammaton)) من الكلمة اليونانية (τετραγράμματον)  والتي تعني أربعة حروف، وكذلك كانوا يشيرون إليه باللفظ "أدوناي"، أي "سيدي"، والاسم المجرد هو "أدون" أي سيد، وهو مأخوذ من المصريين القدماء؛ فهو مأخوذ من "أتون" بمعنى رب أو سيد، وبمرور الزمن اكتسب هذا الاسم، هو الآخر، شيئًا من القداسة، وأصبح من العسير التفوه به، ولذلك يستخدم بعضهم كلمة "هاشِّيم"؛ أي الاسم، للإشارة إلى الإله، كما يكتفي بعض الأرثوذكس بكتابة حروف عبرية مثل حرف الهاء، اختصارًا لـ "هاشِّيم"، أو حرف الدال اختصارًا لـ "أدوناي".

ويشيرون أيضًا إلى الاسم الحقيقي عندهم بالاسم "إيل"، والذي أصبح بمثابة اسم علَم للإله، وهو الأصل السامي المرادف لكلمة إله التي تتضمنها كلمة "إسرائيل" أو "ناتان إيل"، ومن الأسماء الأخرى، "إلوهيم"، وهي صيغة الجمع لكلمة "إلواه"، وتُستعمل للتعظيم، وكلمة "إيل" في الأكادية تعني "الإله على وجه العموم"، وقد ورد في النصوص المصرية التي تعود إلى عهد الهكسوس مُصطلَح "يعقوب إيل".

وكان المصريون القدماء يعتقدون أنه يمكن تدمير الانسان عن طريق معرفة اسمه الحقيقي هذا، وكان محو الاسم أو الخرطوش من على آثار شخص ما تعنى محو ذكره وتكدير رحلته في العالم الآخر، وربما محوه تماما من الوجود.

وكان المصريون يعتقدون أن هذه المقولة سارية أيضًا على أسماء البلدان والقبائل، لذلك كانوا يقومون بعمل طقوس سحرية لتدمير أعدائهم عن طريق تكسير فخاريات منقوش عليها أسماؤهم السرية.

ومازالت آثار من هذه العقيدة القديمة موجودة بين الطبقات الشعبية، وفي مثل مصري شائع.

*******